لقاء فارس من فرسان العرب / واختباره أرب ؟ قال : نعم ، يزيد بن ثمامة بن الأسفع . فبينما هما في ذكره إذ أقبلت خيل ، فوجه فارسا يأتيه بخبرها ، فسألهم الفارس : من أنتم ؟ ولمن هذه الخيل ؟ فقالوا : ليزيد بن الأسفع . فرجع الفارس فأعلم عنترة ، فقالت له عبلة : ما أراك إلا قد أتاك ما أردت . فقام إلى فرسه يرتجز :
يا صاحبي « 1 » شدّ حزام الأبجر * إني إذا يدنو الردى لم أضجر
وركب فيمن حضره في الصرم من بني عبس « 2 » ، فطعن يزيد [ عنترة في كفه فأطار رمحه ، وحمل عليه عنترة فاعتنقه ، فوقعا ويزيد « 3 » على صدره ، وولت بنو عبس فخلى عنه وقال : إليك ، فإنما كنا على طريق غيركم . فلما انصرف عنترة قالت له عبلة : كيف رأيت يزيد ( كأنها تعيّره ) ؟ فقال :
ألا يا عبل إن القوم ولوا * ولا قاني جحاجحة الكرام « 4 »
لقيت كريمهم فاختل كفي * وأضرعه بجعجاع الصادم « 5 »
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي ( م ) : « يا صاحبا » . وهذا البيت والأبيات الثلاثة التي ستأتي بعد لا توجد في شعر عنترة الذي طبعه الأستاذ وليم أهلورد البروسي سنة 1869 بمطبعة جامعة غريفز ولد بألمانيا ، ولا في المنحولات الملحقة به . والابجر فرس عنترة .
( 2 ) الصرم : الأبيات المجتمعة المنقطعة من الناس ، والفرقة من الناس ليسوا بالكثير ، والجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء .
( 3 ) سقط من النسخ وبقي في ( م ) .
( 4 ) كذا في ( م ) بتعريف « الكرام » ليكون مجرورا بالإضافة . والذي في النسخ الأخرى « كرام » نعتا لمرفوع .
( 5 ) كذا في ( م ) وعجز البيت في النسخ الأخرى :« ورمحي خانني ونبا الحسام »