تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإستبصار في عجايب الأمصار — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وطوله من جدار البيت إلى آخر جوف الحجر 20 ذراعا « 1 » ، وعرض ما بين طرفيه 25 ذراعا « 2 » لأن طرفه الواحد يخرج عن ركن البيت الشامي قدر ذراع وكذلك مقابله . والميزاب في وسط ذلك الجدار الذي على الحجر « 3 » في وسط ما بين طرفي الحجر ، لاصق بجدار الكعبة رخامتان خضراوان تجر إلى صفرة ، ملصوقتان « « ب » » بالرصاص يقع عليهما ماء الميزاب . وارتفاع حائطه 5 أشبار ، وعرض غلظه أربعة أشبار ، مسطح أعلاه بالرخام الأبيض . وعلى ظهر الحائط في وسطه مما يقابل الميزاب رخامة خضراء ، تجعل صدرك عليها للدعاء في تمام كل أسبوع ؛ هذه صفة الحجر .

صفة المقام

حجر لونه بين الدكنة والحمرة ، منقط بنقط سوداء ، له رأسان مختصر الوسط مخروم جدا ، وعمق الأقدام في الحجر أكثر من ثلثي الشبر يزيد نصف أصبع « 4 » . صفة القدمين في الحجر : وصفة القدمين في الحجر إبهام الواحد إلى كعب الثاني . وأصابع القدم اليمنى مما يلي مستقبل المقام ، وكعب ذلك القدم إلى البيت الحرام ، وأصابع القدم الشمال إلى البيت الحرام ، وكعبه مما يلي مستقبل
هامش
« ب » ب وج : ملصوق . ( 1 ) قارن الأزرق ، ص 225 ؛ ابن رسته ، ص 38 ( 20 ذراعا ) . ( 2 ) نفس المصدر ( 22 ذراعا ) . ( 3 ) أنظر فيما سبق ص 11 وهامش 2 . ( 4 ) تقدم لنا الروايات الاسلامية عددا من الأقاصيص الطريفة عن المقام وهو أثر الكعبة المشهور . فتقول إحداها ، وهي أكثرها رواجا ، إنه عندما كان إبراهيم يبنى المسجد الحرام بمساعدة ابنه إسماعيل وعندما ارتفع الحائط أحضر إسماعيل حجرا مكعبا لأبيه لكي يقف عليه ويواصل البناء ، فترك إبراهيم بطريقة إعجازية أثر رجليه على الحجر . وحسب أقصوصة أخرى كان صعود إبراهيم على الحجر عندما دعا الناس لحج البيت الحرام ( الأزرقي ، ص 271 وتابع ؛ ابن رسته ، ص 38 ، 54 ) . وحسب رواية ثالثة تم وطء إبراهيم برجليه للحجر عندما زار ابنه إسماعيل فأحضر أصهاره الحجر فداس عليه وهو راكب على مطيته . وهذا يفسر الوضع الغريب لأثر القدمين على الحجر إذ أنهما معكوسان حسب رواية الاستبصار . أنظر المسعودي ، مروج الذهب ، ج 3 ، ص 97 .