صفة بئر زمزم وذرعها وذرع قبتها وما فيها من الماء وفضلها « 1 »
يستحب لمن حج أن يستكثر من ماء بئر زمزم « « ا » » ، ويكون منه شرابه ووضوؤه ما أقام بمكة ، ويكثر من الدعاء عند شربه وليقل إذا شربه : « اللهم إني أسألك علما نافعا وشفاء من كل داء » ، فإنه لما شرب . ويستحب لمن حج أن يتزود منه لبلده « « ب » » فإنه شفاء لمن استسقى موقنا ببركته « 2 » . قال ابن عباس :
« اشربوا من شراب الأبرار وصلوا في مصلى الأخيار » ؛ قال وشراب الأبرار ماء زمزم « « ج » » ومصلى الأخيار تحت الميزاب « 3 » . وغور بئر زمزم من أعلاها إلى قاعها 72 ذراعا « 4 » ، ومن وجه الماء إلى أعلى البئر 34 ذراعا ، ومن وجه الماء إلى قعر البئر 38 « « د » » ؛ ذراعا « 5 » ؛ ويذكر أنها تقرب ليلة النصف من شعبان في وسط الليل « 6 » . وذكر أيضا أنه ليس يبقى أحد بمكة إلا يطهر منها تلك الليلة ، فيخرج منها من الماء ما لا يعلمه إلا اللّه تبارك وتعالى ، فما زادت ولا نقصت « « ر » » ولا تغير الماء عن حاله . وكذلك في المواسم ما نقصت شيئا إلا
هامش
« ا » ب : ماء زمزم ، ج : بئر زمزم . .
« ب » لبلده ناقصة في ج .
« ج » هذه الجملة ناقصة في ب .
« د » ج : ثلاثة وثلاثون .
« ر » « ولا نقصت » ناقصة في ب .
( 1 ) ينسب أصل بئر زمزم إلى إسماعيل : فعند ما عطش الطفل الصغير وتيقنت والدته القلقة من موته فجرت ملهوفة بين الصفا والمروة ، ضرب الأرض برجليه فنبع الماء تحت ضرباتها .
وهكذا اتخذ هذا المورد صفة قدسية . الأزرقي ، ص 279 وتابع ( ابن رسته ، ص 80 ) ؛ المسعودي ، مروج الذهب ، ج 3 ص 91 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج ، ص 941 .
( 2 ) قارن الأزرقي ، ص 290 ؛ ابن جبير ، ص 90 .
( 3 ) الأزرقي ، ص 292 .
( 4 ) يبلغ عمقها ، حسب الأزرقي ( ص 300 ؛ ابن رسته ص 42 - 43 ) ، 69 ذراعا :
ولقد كان في أول الأمر 60 ذراعا ثم زيد فيه 9 أذرع سنة 223 ، 224 838 ، 939 .
وحسب ابن جبير ( ص 88 ؛ ابن بطوطة ، ص 318 ؛G . Demombynes , Pelerinage , p . 8 7) يبلغ عمقها 11 قامة .
( 5 ) يقول ابن جبير ( ص 88 ) إن عمق الماء 7 قامات .
( 6 ) يحتج ابن جبير ( ص 140 ؛G . Demombynes , Pelerinage . p . 383 - 4) ضد هذا الاعتقاد الساذج الذي أثبت شخصيا عدم صحته . قارن العبدري ، المخطوط ، ص 95 - ب .