أن الماء يتمكن قليلا في المواسم . وقيل إنها غارت في سنة 324 وعطلت أياما ، وكانت تجم ليجتمع فيها الماء . وذكر أيضا أنها جفت في بعض تلك السنين حتى أن رجلا دخل « « ا » » فيها فصلى في قاعها ركعتين « 1 » .
ودور سعة البئر 18 ذراعا « 2 » ، وذرع سورها 6 أذرع « 3 » ، وعليها قبة مربعة على 16 سارية « « ب » » منقوشة كلها « 4 » ، و 4 أركان معلقة بشراجيب الحديد ترجع إلى باب لطيف من ناحية قبة الشراب ، ويعرفها أهل مكة بساقية زبيدة « 5 » . قاعها مبسوط بالرخام ، وسقفها ملبس منقوش من داخله بخشب الساج « « ج » » « 6 » ، معمول من خارجه بالفسيفساء ، مصنوع من زاج قد جعل فيه فرشة الذهب . وفي أعلى القبة قبيبة فيها سلسلة من نحاس ، يوقد على جميعها الشموع ليلة الختمة في رمضان . وعليها يرتفع الداعي لأمير المؤمنين بالدعاء « 7 » ، وله مرتب على ذلك .
وقبة زمزم هذه تقابل من الكعبة الملتزم وهو ما بين الركن الأسود وباب الكعبة « 8 » ، وركن القبة خارج عن ركن الكعبة ؛ ودور القبة من داخل : صهاريج يصب فيها الماء ، يتوضأ الناس منها للصلاة .
هامش
« ا » « دخل » ناقصة في ب .
« ب » ب : 6 سواري .
« ج » القراءة في ب : من داخلها في خشب الساج .
( 1 ) حدث ذلك كما يقول الأزرقي ( ص 300 ؛ ابن رسته ، ص 42 - 43 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 2 ص 542 ) سنتي 223 و 224 828 و 839 .
( 2 ) قارن الأزرقي ، ص 300 ؛ ابن رسته ، ص 43 ( 11 ذراعا ) .
( 3 ) نفس المصدر ( ذراعان وشبر ) .
( 4 ) قارن المقدسي ، ص 72 .
( 5 ) هي زبيدة زوجة هارون الرشيد . أنظرG . Demombynes , Pelerinage , p . 240 .( 6 ) قارن الأزرقي ، ص 301 ، 336 .
( 7 ) قارن ابن جبير ، ص 100 ، 103 .
( 8 ) أنظر فيما سبق هامش 1 ص 17 .