اللّسك
هي من القرى القديمة ، وقد كاد يهجر اسمها ؛ إذ صار النّاس لا يطلقون عليها إلّا لفظ : ( القرية ) فقط « 1 » .
وفي جبلها مدفن عبّاد بن بشر الصّحابيّ « 2 » ، على بحث فيه استوفيته ب « الأصل » .
يسكنها جماعة من ذرّيّة السّيّد محمّد بن عقيل بن سالم ، قال في « شمس الظّهيرة » [ 1 / 234 ] : ( ومنهم الآن - يعني سنة « 1307 ه » - : السّيّد العابد زين بن صالح « 3 » ، وجماعة من ذرّيّة السّيّد زين بن عقيل بن سالم ، ومنهم : آل علويّ بن عبد الرّحمن « 4 » بالقطيعات منها ) .
ومنهم السّيّد عبّاس بن علويّ بن عبد الرّحيم بن سالم بن عبد القادر بن عبد اللّه بن عمر بن عقيل بن زين بن عقيل بن زين بن عقيل بن سالم ، يسكن الآن - كآبائه - بالمدينة المشرّفة ، وهو ملجأ العلويّين ، بل وغيرهم من الحضارم فيها ، وقد خنق الخمسين ، وإليه مشيخة العلويّين فيها كآبائه ، وأوّل من تولّاها بها منهم : السّيّد عبد القادر بن عبد اللّه بن عمر .
وكان لها شأن عظيم ، ولا سيّما في أيّام السلطانين عبد المجيد وابنه عبد الحميد ؛ إذ كانت عبارة عن دولة في باطن الدّولة ، ثمّ وهت أسبابها ، ولم يبق إلّا الاسم ، وأصابها ما أصاب المنصبة بحضرموت .
هامش
( 1 ) وقد تضاف فيقال : قرية اللسك ، وفي بعض التعاليق أن اللسك هو اسم الجبل المطل على القرية ، وهو صريح ما جاء في « البرد النعيم » للشيخ محمد بن عبد اللّه الخطيب .
( 2 ) هو الصحابي عباد بن بشر الأوسي الأشهلي الأنصاري ، قتل في حضرموت ، وكان قدم صحبة زياد بن لبيد البياضي إلى تريم ، وتزوج بها عند آل باعيسى وحملت منه ، ثم ذهب إلى القرية لأخذ الزكاة من أهلها . . فامتنعوا وقاتلوه . . فقتل ، ثم دفن في كهف بجبل اللسك ، ولم يزل قبره معروفا إلى اليوم .
ومن أراد المزيد . . فعليه ب « البرد النعيم » .
( 3 ) هو السيد الشريف العابد الصالح : زين بن صالح بن زين بن عمر ، من آل حفيظ بن محمد بن عقيل بن سالم ، مولده بالقرية سنة ( 1237 ه ) ، وبها وفاته سنة ( 1309 ه ) .
( 4 ) وهم : آل علوي بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن حسين بن زين بن عقيل . . إلخ .