ومن « المواهب والمنن » : أنّ فساد يافع زاد في سنة ( 1179 ه ) .
ومنها : أنّ محسن بن عمر بن جعفر نهب دمّون وضواحي تريم ، فجاء الحبيب طاهر بن محمّد بن هاشم يقول للحسن بن عبد اللّه الحدّاد : ( ما بقي لأحد جاه عند هذا الظّالم غيرك ؛ فإن شفعت في ردّ أموال المساكين ، وإلّا . . فالإثم عليك ) ، فتوجّه إليه فيها . . فردّها .
ومنها : عن الحبيب عمر بن زين بن سميط : أنّه سمع بعض السّادة من تريم يفضّل الحسن بن عبد اللّه على العلّامتين : عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أحمد بلفقيه وطاهر بن محمّد بن هاشم .
ومنها : أنّ السّلطان صالح بن ناصر بن أحمد الرّصّاص همّ بالخروج إلى حضرموت ، ثمّ انثنى ، ثمّ عزم بعد ، فضلّ في الرّمل عتاده من البارود والرّصاص ، وتفرّق شمل أصحابه وكثر فيهم الموت والمرض ، وعاد خائبا .
ومنها : أنّ الحبيب حسنا خرج هو وأولاده وقرابته وأتباعه إلى بيت جبير فذهب أحد أحفاده ومعه الخدم يأمرهم أن يجمعوا القضب من الآبار الّتي حواليه لمراكيبهم ، والمتبادر أنّهم يأخذونها - على عادة المناصب - بدون مقابل ، وهو من المشكلات ؛ كمثل ما سبق في المبحث الثّالث من الحسيّسة ، إلّا أن يقال : إنّها مرصودة للمصالح فتلزم مواساتها ؛ بآية أنّهم لا يأخذون إلّا للخيل ، فقد يحتمل ، إلّا أنّه من البعيد أن تكون مراكيب الحسن وأتباعه خيلا كلّها مع كثرة الخيل إذ ذاك بحضرموت ؛ فقد كان السّلطان عيسى بن بدر يزور القطب الحدّاد في أربعين عنانا ، وكان فراش مدرسة القطب الحدّاد بالحاوي حصيرا من دون وسادة ، وأمّا في منزله . . فسجادة عليها وسادة .
وفي أيّام الحسن فرش منزله الواسع بالسّجّاد الفارسيّ من غير الهنديّ .
وتزوّج القطب الحدّاد بنيّف وثلاثين امرأة ، أربع عشرة من الشّرائف ، والبواقي من غيرهنّ ، وأمّ ولده محمّد من آل كثير .
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 943
مساهمون: عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
ص٩٤٣