وخلفه أخوه عبد اللّه ، ثمّ تنازع هو وأبناء أخيه عيسى ، فانفصل عن المنصب وابتنى له دارا في غربيّ خلع راشد ، غرس حولها كثيرا من النّخل وتديّرها مع تردّده إلى الحاوي بتريم .
وخلفه على المنصب الولد حسن بن عليّ بن حسن بن عمر بن حسن الحدّاد ، فهو الّذي عليه اليوم ، ولكنّه مضغوط عليه كسائر المناصب بسبب اشتداد ركن الدّولة الكثيريّة بالإنكليز .
وفي الحاوي جماعة من آل باسالم ، قال الحبيب عمر بن حسن : ( كان جدّ عمر بن عبد اللّه جدّ آل باسالم من المغرب يكاتب الحبيب عبد اللّه بن علويّ الحدّاد ، ثمّ وصل حضرموت وتزوّج بها . وآل باسالم تطول أعمارهم زائدا على النّاس ) .
ومن كلام الحبيب عمر بن حسن أيضا : ( أنّ الحبيب عبد اللّه الحدّاد عنده ستّة أولاد ، يلازمه منهم اثنان أو ثلاثة ، والباقون يسكن بعضهم الحاوي ، وبعضهم بقي بتريم ، وهو يترك حبالهم على غواربهم ، فيسافرون حيث شاؤوا ، وأكبرهم محمّد .
وكلّ من تزوّج من أولاد الحبيب عبد اللّه . . بنى له دارا لا تصل نفقتها إلى عشرين ريالا ، ويقول له : اسكنها ، وهو يواسيهم ) اه
وكذلك كان سيّدي الحبيب عبد اللّه بن حسين بن طاهر ، إذا زوّج أحد أولاده . .
أفرده بدار وأعطاه بقرة وحمارا وسائر آلات الحرث ونفقة خمسة أشهر ، وقال له :
أنت بالخيار ؛ إن شئت . . جعلتني أبا ، وإن شئت . . جعلتني أخا ، وإن شئت . .
جعلتني كواحد من المسلمين .
وكان الحبيب عمر بن حسن الحدّاد من خيار العلويّين وصلحائهم ، وكان كآبائه وأقربائه يسكن الحاوي ، ثمّ حدث بينه وبين المنصب الحبيب عليّ بن حسن بن حسين شجار على خادمة منعها الحبيب عليّ عن الخدمة في بيت الحبيب عمر ، فانتقل إلى نويدرة تريم ، ولم يزل بها على العلم والعبادة حتّى توفّي ظهر الأربعاء ( 23 ) ذي الحجّة الحرام من سنة ( 1308 ه ) أي : قبل وفاة الحبيب عليّ بن حسن بمديدة قصيرة .
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 942
مساهمون: عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
ص٩٤٢