ودعوى السّيّد عمر بن علويّ الحدّاد على أخيه بالذّهب المشار إليه ممّا تحيله العادة ، لكن قال فقهاؤنا بوجوب إحضار المدّعى عليه وإن أحالتها العادة ، وهو من البعد بمكان ، لا سيّما مع اتّفاقهم على ردّ كلّ دعوى وكلّ شهادة ، بل وكلّ إقرار يكذّبه الشّرع أو الحسّ . والبحث مستوفى في المسألة ( 559 ) من « الصّوب » .
وبعض النّاس ينتقد فعل الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم ويعدّه من إساءة الأدب ، وليس من ذلك في شيء ، وإنّما هو أداء للواجب ، وبعد عن المحاباة ، مع أنّ القطب الحدّاد لم يلاحظ عليه إلّا استصحاب المصحف من تريم .
وقد أطال الشّيخ عليّ في ترجمة القطب الحدّاد ووفّاه حقّه ؛ لأنّه من كبار مشايخه ، بل أكبرهم ، وكان يخرج إلى الحاوي كلّ يوم بعد الظّهر ، ولمّا حصلت عليه الأذيّة من الدّولة . . لم يعتصم إلّا بالإقامة في الحاوي .
ومن قرى تريم : المحيضرة .
وكانت للسّادة آل سميط ، وهم وآل شبام قبيلة واحدة ، ومنهم القاضي بتريم علويّ بن سميط ، تعمّر كثيرا ، وأضرّ في آخر وقته ، ولكنّها انعمرت الآن . ولها ذكر كثير في حروب يافع وآل كثير .
ومنها : الحيوار « 1 » ، وقد أدخلت بعض ذبوره في سور تريم ، وعمّرت فيها ديار كثيرة .
ومنها : بريح
، كانت بين دمّون وتريم ، ولا أثر لشيء منها إلّا المقبرة .
أمّا أحوال تريم الدّوليّة : فكما سبق في شبام ذرو منها ، وهي كرسيّ مملكة آل قحطان المتفرّعة ولايتهم على حضرموت عن إمارة الهزيليّ على شبام في حدود سنة ( 270 ه ) ، وقد قال صاحب « البرد النّعيم » : ( إنّ ولايتهم امتدّت إلى أكثر من ثلاث مئة سنة ) اه
هامش
( 1 ) وجرى بها في ( 1262 ه ) وما بعدها إبان حكم غرامة عدة حوادث . ينظر : « العدة المفيدة » ( 1 / 342 - 343 ) وما بعدها .