وجاء فيه أيضا : أنّ للحبيب حسن « سفينة » لا نظير لها في كلّ فنّ من العلوم النّافعة ، غرقت فيما غرق على الحبيب أحمد بن حسن حينما انكسر به المركب في حجّه سنة ( 1157 ه ) ، فعمل « سفينة الأرباح » على غرارها .
وذكر الحبيب علويّ بن أحمد بن حسن : أنّ من نظم والده في حادثة الغرق قوله [ من الطّويل ] :
لك الحمد أمّا ما نحبّ فلا نرى * ونسمع ما لا نشتهي . . فلك الحمد
وهو صريح في أنّ الحبيب علويّ بن أحمد قرأ ما ألّفه أبوه من « سفينة الأرباح » على جدّه بعدما غرقت « سفينته » ، لكنّ العجب العجاب أنّ الحبيب أحمد لم يشر في خطبة « سفينته » إلى ما كان من تأليف والده ! ولا بدّ أن يثقل على الحسن إغفال ابنه لذكره .
ومن مؤلّفاته : فتاواه المسمّاة : « القول الصّواب » ، وشرح على راتب جدّه سمّاه : « سبيل الهداية والرّشاد » ، ومنسك في الحجّ ، و « الفوائد السّنيّة في تريم وحضرموت وما خصّ به السّادة العلويّة » ، وهو الّذي حرّر « تثبيت الفؤاد » ورتّبه في نحو أربعين كرّاسا . ثمّ رأيت العجلونيّ المتوفّى سنة ( 1162 ه ) يعزو البيت السّابق وهو : ( لك الحمد أما ما نحب ) إلخ للمتنبي ، وهو مخطىء في ذلك ، كما أنّ الحبيب علويّ بن أحمد لم يصب في عزوه لوالده ، وإنّما قاله متمثّلا .
توفّي الحبيب أحمد بن حسن في سنة ( 1204 ه ) عن سبع وسبعين عاما .
وخلفه ابنه عمر بن أحمد ، وكان علّامة فاضلا ، توفي سنة ( 1226 ه ) .
وخلفه أخوه حسين بن أحمد بن حسن وكان فاضلا سخيّا ، وجد سنة ( 1180 ه ) وتوفّي سنة ( 1248 ه ) .
وخلفه ابنه حسن بن حسين ، وكان من أهل الفضل والعلم ، وجد سنة ( 1205 ه ) وتوفّي سنة ( 1284 ه ) .
وخلفه ابنه عليّ بن حسن ، وكان جليل القدر عظيم الخطر ، معظّما عند النّاس ،