عليّ بن عبد اللّه السّقّاف المتوفّى سنة ( 1307 ه ) عن مئة وخمسة عشر عاما ، وهو أخذ عن أبيه عن جدّه عن القطب الحدّاد .
وأخذ السّيّد محمّد أيضا عن العلّامة الجليل أحمد بن حسن بن عبد اللّه الحدّاد ، وأدرك من زمانه اثني عشر عاما .
والحبيب أحمد أخذ عن جدّه القطب الحدّاد ، وأدرك من زمانه خمس سنين .
ومنها : أنّني أخذت عن الحبيب المعمّر محمّد بن إبراهيم بلفقيه ، وهو أخذ عن عمّه الحبيب عيدروس ، وهو أخذ عن الأستاذ عبد اللّه بن علويّ الحدّاد .
وكان السّلطان ياقوت يهدي للقطب الحدّاد الأكسية الفاخرة والشّالات المثمنة والعمائم الّتي تبلغ ثمانين ذراعا في عرض ذراع ونصف ، وإن كانوا ليلوونها اثنتي عشرة ليّة ، ثمّ يدخلونها الخاتم فتمرّ فيه ، وكان يعطي بعضها لابنه الحسن فيلبسها ؛ لولعه في شبابه بالثّياب الفاخرة ، ولكنّه لمّا عاد من الحجّ في سنة ( 1148 ه ) . .
اخشوشن ، فلم يلبس إلّا الخوذة والبثت - من غزل الحاوي والسّبير - فوق الشّقة ، ويقتصر في البيت على الشقّة والكوفيّة البيضاء المخرّمة ، ويلبس العمامة للجمعة مع السّروال والقميص ، ويلبس البثت من فوق القميص .
وفي أخباره - أعني الحسن بن الحدّاد - أنّه ترك الرّداء رأسا بعد رجوعه من الحجّ ، وذكر الشّيخ عمر بن عوض شيبان عن سيّدنا الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر أنّه يقول :
كانت الطّبقة الّتي قبلنا يكتفون بالقمصان الحضرميّة ، وقليل من الأعيان من تكون عنده مصدّرة بثت ، وأمّا الجبب . . فلا يلبسونها إلّا في الأعياد .
توفّي سيّدنا عبد اللّه بن علويّ الحدّاد في سنة ( 1132 ه ) عن ثمان وثمانين سنة إلّا ثلاثة أشهر ، وخلّف عدّة أولاد وبنات ، وهم : علويّ وحسن وزين وحسين وسالم ومحمّد ، وكلّهم أسنّ من الحسن إلّا زينا ؛ فإنّه بعده .
وقام في مقامه بأمره ولداه علويّ وحسن ؛ إذ قال لهما في حياته : ( أقمتكما مقامي وأنبتكما عنّي ) ، ونزل لهما في آخر عمره عن إمامة الصّلاة ، فكان يؤمّه علويّ إن
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 938
مساهمون: عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
ص٩٣٨