وكان بالحاوي جماعة من آل الجفريّ سكنوها قبل أن ينزل بها الحدّاد « 1 » ، وكان السّيّد علويّ بن شيخ بن حسن بن علويّ الجفريّ مؤاخيا للقطب الحدّاد ، وصهر الحدّاد إلى السّيّد حسن بن علويّ الجفريّ على بنته .
ومن آل الجفريّ السّيّد الشّهير شيخ بن محمّد بن شيخ الجفريّ ، صاحب مليبار ؛ فقد وصل الحاوي سنة ( 1187 ه ) ، وأخذ عن العلّامة الحسن بن عبد اللّه الحدّاد ، وبدأ به في الأرجوزة التي نظمها في الإسناد ، وشرحها بكتابه المسمّى : « كنز البراهين » .
وكان بالحاوي بيت ومسجد صغير للحبيب عمر بن أحمد المنفّر ، وهو جدّ الحبيب عبد اللّه بن علويّ الحدّاد الغاني بتسميته عن كلّ وصف ؛ إذ كان كما قيل [ من الوافر ] :
وكان من العلوم بحيث يقضى * له من كلّ فنّ بالجميع
فلا حاجة للإطناب والآثار ناطقة بفضله ، والإجماع منعقد على تقديمه .
وفي سنة ( 1083 ه ) ابتنى الحبيب الحدّاد داره بالحاوي وبقي يتراوح بينه وبين داره بتريم .
وفي سنة ( 1099 ه ) - وهي سنة ميلاد ابنه الحسن - استوطنه صيفا وشتاء ، وانتشرت علومه في البلاد ، وأخذ عنه الحاضر والباد .
ولنا إليه طرق كثيرة ؛ من أقربها : أنّني أخذت عن السّيّد محمّد بن أحمد بن
هامش
( 1 ) سيدنا الإمام ، شيخ الإسلام ، مجدد الدين على رأس المئة الحادية عشر من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ولد سنة ( 1044 ) ، وانتقل إلى الدار الآخرة سنة ( 1132 ه ) .
لم تعرف حضرموت أحدا مثل هذا العلم في العلم والعبادة والصلاح والدعوة إلى اللّه ، وقد انتشرت دعوته وكتبه في أقطار الدنيا ، وألفت في مناقبه المؤلفات الرائعة ، وصنفت المصنفات البديعة ، فكتب تلميذه السيد محمد بن زين بن سميط « غاية القصد والمراد » في مجلدين طبعا ، وذيّله ب « بهجة الزمان » في تراجم الشيوخ والتلامذة ، واختصرها في « بهجة الفؤاد » .
وللإمام الحداد من البنين : علوي ، والحسن ، والحسين ، وزين العابدين ، وسالم ، ومحمد .