ثبي
هي قرية لا بأس بها في شمال حصن جرّه ، لا تبعد عنه إلّا نصف ميل تقريبا ، حولها شراج كثيرة ، فيها نخيل تشرب من السّيول .
وكان السّيّد عبد اللّه بن أحمد بن حسين العيدروس « 1 » يخترف فيه ، ثمّ انتقل إليه ولده علويّ - المترجم له في « المشرع » ( ص 249 ج 2 ) - واتّخذه قرارا إلى أن توفّي سنة ( 1055 ه ) ، ودفن بتريم ، وكان وادي الذّهب لحسن بن علويّ ، فباعه - حسبما مرّ في الرّيّضة - واعتاضها به . ووادي ثبي والحطيطة لحسين بن علويّ .
وثبي من جملة أودية تريم ، والجبال الّتي تنهر إليه بعيدة الفروع وكلّها في شمالها ، يأخذ بعضها إلى الغرب ، وبعضها إلى الشّرق .
وفي حوادث سنة ( 904 ه ) من « تاريخ شنبل » : أنّ ضمير ثبي عمّر بنحو ألفين وثلاث مئة دينار مرسلة لذلك من السّلطان عامر بن عبد الوهّاب ، سلطان عدن واليمن ، وهو الّذي كان الإمام أبو بكر العدنيّ العيدروس يحبّه ويثني عليه ، وكان كثير الخيرات والعمارات .
وقد اشتبه عليّ في « الأصل » باني صهاريج عدن ، ثمّ وقفت على ما ذكره سيّدي عبد القادر بن شيخ العيدروس في ص [ 170 ] من « النّور السّافر » عن عامر هذا من أنّه ( بنى مسجدا بداخل عدن ، وأجرى المياه بظاهر باب البرّ منها ، وعمل بها صهريجا عظيما ، لم يسبق إلى مثله ) اه
وبما أنّ أكبر الصّهاريج في الواقع هو آخرها . . فقد تعيّن بانيه ، لكنّ السّؤال عن القدامى لا يزال بحاله ، ولكنّها لن تكون قبل الهمدانيّ ، المتوفّى سنة ( 334 ه ) لأنّها لو كانت موجودة في زمانه أو قبله . . لذكرها في عجائب اليمن الّتي ليس في بلاد
هامش
( 1 ) هو السيد الشريف العالم العامل عبد اللّه بن أحمد بن الحسين بن الإمام عبد اللّه العيدروس ، يلقب بمولى الطاقة ، كان من أهل المعرفة والصلاح والكشف ، توفي سنة ( 1025 ه ) بتريم .