تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
الوصيّة ، ولم يقدر على إبطالها لا بحضرموت ولا بجاوة ، ثمّ نشبت بينهم وبين آل فلّوقة - الواقعة حصونهم إزاءهم بسفح الجبل الشّرقيّ المسمّى باعشميل - حرب ، فابتزّت طارفهم وتليدهم ، حتّى أثقلت كواهلهم الدّيون ، وأبحر عمر إلى جاوة ، وبقي على ما يقدر عليه من المبرّات إلى أن مات في سربايا حوالي سنة ( 1335 ه ) ، وما علمناه إلّا شهما أبيّا ومقداما عربيا [ من الطويل ] :
يزيد على فضل الرّجال فضيلة * ويقصر عنه مدح من يتمدّح ويدلج في حاجات من هو نائم * ويوري كريمات النّدى حين يقدح
وخلّف أولادا كثيرين ؛ منهم : الشّاعر المطبوع عبد القادر بن عمر « 1 » ، له أشعار عاميّة ، لكنّها جزلة المعاني ، حلوة المباني ، وله هجاء كثير لجمعيّة الحقّ بتريم ، وممّا يطربني من شعره : قوله - من قصيدة مجّد فيها مولاه - :
هو لي عطى موسى العصا * هو لي رتق هو لي فتق وقت الإجابة من عبيده * ناطق القدرة نطق في الإبتدا قالوا بلى * ومن بقي صادق صدق والإنتها يلطف بنا * يوم الغرق يوم القلق والعترة العظمى خلق * ها ربّنا ميزان حقّ في علم مكنون السّرا * ئر علم ما هو في ورق من يبغض أهل البيت با * له يوم واحد ما شرق لو كان لي فيهم ولا « 2 » * با دقّهم في الأرض دقّ
ويقال : له ابن عمّ على غير رأيه يقال له : عليّ بن صالح بن امبارك أحرق « ديوانه » .
هامش
( 1 ) توفي عبد القادر بن عمر بسربايا سنة ( 1342 ه ) ، الملقّب أبو صالح والشّعيرة ، ولقب الشّعيرة أطلق على جده امبارك ؛ لأن أمه كانت تحبه جدا وتسميه شعيرة العين ، ومنه سرى اللقب لأولاده وأحفاده . ( 2 ) أي : لو كان لي ولاية على من يبغض أهل البيت . . لدققتهم بالأرض دقا .