منابت العشب لا حام ولا راعي * أودى الرّدى بطويل الرّمح والباع
وللرّملة ذكر كثير في شعر العلّامة الجليل عبد الرّحمن بن مصطفى نزيل مصر ، منه قوله :
يقول الهاشمي آه على أزمان * تقضّت في ربا الغنّا بلادي
ورملتنا الّتي فاقت بغزلان * سبت باللّحظ ظبيات البوادي
فكم في ( الرّملة ) الفيحا من أعوان * على النّافع لهم يوم المعادي
وكم فيها غرف زانت ببنيان * على بنيان بالرّاحه تهادي
وكم طفنا بها ليما ورمّان * وشمّينا بها عبهر وجادي
وكم بستان فيها إثر بستان * من النّخل الّتي سرّت فؤادي
وقوله :
آه من ذكراي ( حوطتنا ) * و ( السّحيل ) الفايق الخصب
آه شوقا نحو ( رملتنا ) * وظباها الخرّد العرب
وقوله [ من الطّويل ] :
وفي ( الرّملة ) الغرّا غزال غزى الحشا * أغنّ إذا غنّى بدا مضمر الوجد
وعن السّيّد عبد الباري بن شيخ بن عيدروس ، عن والده : أنّه ضاع كبش لبعض أهلها ولم يجده إلّا بعد شهر ؛ إذ بقي طيلة المدّة يرعى في مراعيها الخصبة ، ويشرب من مياه الغدران العذبة الموجودة بها لكثرة السّيول .
وفي شمال هذه القرية إلى شرق : آثار قرية يقال لها : الرّملة القديمة ، لعلّها كانت مصيف السّادة آل عبد اللّه بن شيخ العيدروس قبل أن يختطّوا هذه .
وبالقرب منها بئر تسمّى الآن : بير عبد اللّه بن مصطفى بن زين العابدين ، يعنون الملقّب بالباهر ، المتوفّى سنة ( 1128 ه ) ، وقد ترجمه السّيّد عبد الرّحمن بن مصطفى في كتابه : « مرآة الشّموس » ، وأطال بل أفرده بالتّرجمة في كتاب سمّاه :
« حديقة الصّفا » .