ونقل في « المرآة » عن السّيّد أبي بكر بن عبد اللّه بن شيخ أنّه قال لمّا مات الباهر :
( وددت أن نفديه بسبعة من كبار آل العيدروس ، ولكن . . كان ذلك في الكتاب مسطورا ) وعند هذا ذكرت قول متمّم [ من الطّويل ] :
فلو أخذت منّي المنيّة فدية * فديناك منها بالسّوام وبالأهل « 1 »
وقول إبراهيم بن إسماعيل [ من الطّويل ] :
أجاري لو نفس فدت نفس ميّت * فديتك - مسرورا - بأهلي وماليا
وموضع الرّملة بالحقيقة بعد حصن العزّ ، ولكن طغى القلم ، ولم أتنبّه له إلّا وقد خاضها ، والأمر قريب .
حصن جرّه
هو عن يسار الذّاهب إلى تريم ، في آخر الفضاء الواسع المسمّى ب : باجلحبان ؛ نسبة إلى الشّيخ الكبير عبد الرّحمن باجلحبان المقبور في أثنائه ، وقد ترجم له صاحب « الجوهر » ، ولم يترجم لأحد خارج تريم سواه .
وحصن جرّه هو لآل امبارك بن عمر بن شيبان التميميّين ، وكانوا أهل ثروة ، جمعها امبارك ، وأصلها ريال دفعه له الحبيب عبد اللّه بن حسين بن طاهر مع استيداعه منه للسّفر ، فاشترى لبانا من الشّحر وباعه في سنغافورة وبارك اللّه له فيه .
ولمبارك هذا مكارم أخلاق ، ومواساة لأهل الفضل ، خصوصا لسيّدي عيدروس بن علويّ العيدروس ، توفّي « 2 » حوالي سنة ( 1311 ه ) ، ودفن بزنبل ، بمقابر العلويّين ، وخلفه أولاد كرام ؛ منهم : ولده عمر .
وكان أوّل ما دخل عليهم الوهن : أنّ الشّيخ امبارك أوصى بثلث ماله لمثل ما يعتاده من الخيرات في حياته ، وأسند وصايته إلى عمر ، فنازعه أخوه عبد اللّه في
هامش
( 1 ) السّوام : كلّ إبل وماشية ترسل للرّعي ولا تعلف .
( 2 ) أي : امبارك شيبان ، لا العيدروس .