تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
آل قصير . . باعوه على الأمير عبود بن سالم الكثيريّ في سنة ( 1261 ه ) بثلاث مئة ريال فرانصة . وقد ذكر المؤرّخ الشّهير سالم بن حميد شراء هذا الحصن . وترك موضع البائع بياضا ، ويبعد أن يكون عن جهل به وهو الخبير المطّلع البحّاثة المعاصر ، ولكن لنكتة لا ندريها . وأقرب ما يظنّ : أنّ البائع غير شرعيّ ؛ فذكره يعود بالبطلان على الصّفقة . وهذا الحصن الآن في أيدي آل قصير ، وقد سلّموه للحكومة القعيطيّة فجعلته مركزا لأخذ الرّسوم من البضائع الّتي تمرّ به إذا لم تكن عشّرت في شيء من بلادها ؛ لأنّ الدّولتين القعيطيّة والكثيريّة أخذتا تتسابقان في نهب أموال المستضعفين بالمكوس الباهظة في كلّ ناحية ، مع اعترافها بأنّ الإقليم واحد لا يتجزّأ . وفي هذا تصديق لما تفرّسته في القصيدة الّتي قدّمتها للسّلطان صالح بن غالب القعيطيّ في سنة ( 1355 ه ) بقولي [ من الطّويل ] :
وما زالت الأحلاف حبرا بمهرق * أذيعت لها الأخبار لكن بلا أثر ويا ليتها كانت كفافا ولا جرى * على إثرها للمسلمين أذى وشرّ فكنتم كشان الضّبع والذّيب حربها * نجاة وفي الإصلاح ما بينها الخطر
وارجع إلى قولي السّابق في أحوال سيئون السّياسيّة ، والضّمير فيه للصّلح [ من البسيط ] :
هل فيه للنّاس والإسلام فائدة * أم لا ؟ فإنّ رواة القول في جدل

الرّملة

هي قرية في أرباض تريم في شمال حصن العزّ إلى الشّرق ، تبعد عن سورها بنحو ميل ، يسكنها الآن بعض السّادة آل عبد اللّه بن شيخ العيدروس ، وهم : آل زين بن محمّد بن جعفر بن عبد اللّه بن شيخ - صاحب الشّحر - ابن عبد اللّه بن شيخ الشّهير ، صاحب القبّة بتريم .