تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 1052

مساهمون:

ص١٠٥٢
ومن بعدها : رماه ، على وزن قطاه . والمناهيل فرقتان : آل بن معشني وعددهم نحو ثمان مئة رام ، وآل كزيم وعددهم نحو سبع مئة ، وكان على رئاستهم البخيت بن اللويطيّ ، وهو ممّن أمضى على نسخة من الوثيقة الّتي أرسلت لعليّ سعيد باشا . ومع توقيعه على تلك الوثيقة . . أمضى لي على ما هذا نصّه : الحمد للّه ، وبتاريخ عشر جمادى الأولى سنة ( 1335 ه ) فقد شلّ وتحمّل بخيت بن اللّويطيّ عن نفسه وعن كافّة المناهيل للّه ولرسوله وللعلم الشّريف بكلّ منفعة يقدر عليها للحبيب عبد الرّحمن بن عبيد اللّه السّقّاف ، وأن يوالي من والاه ويعادي من عاداه ، ويسمع نصيحته وشفاعته ، ويقوم معه ومع عياله من بعده بالحقّ والشّريعة وينصرهم على من تعدّى عليهم بدّا بوفا ما ذكر فترث عليه وعلى من بعده إلى أن يرث الأرض وراثها ، واللّه شهيد بدّا بما ذكر البخيت بن اللّويطيّ . وكتب بأمره وشهد به عبد اللّه بن عمر بن سلمة وقد قتل البخيت المذكور في حربه مع أمير قسم . ورئيس جميع المناهيل الآن عيضه بن الحريز بن طناف . وفي الأخير غزتهم قبائل الجهة الغربيّة فأخذوا عليهم كثيرا من الإبل ، فجمعوا جموعهم من أنفسهم ومن المهرة والعوامر وغيرهم . . فانهزموا وكانوا كالضّبع ذهبت تطلب لها قرنا . . فعادت بلا أذنين . وأكثر المناهيل والعوامر وآل كثير والصّيعر من سكّان هذه النّجود . . قبائل رحّل ، يتتبّعون مواقع القطر ، لا بيوت لهم إلّا الخيام غالبا ، ولكنّهم يصدحون « 1 » الأمطار عن أغنامهم ونعمهم وأنفسهم ، وإلّا . . للاقوا منها أتعابا وأنكالا .
هامش
( 1 ) يصدحون : من الصّدحة ؛ وهي : رقية تزعم العرب أنها تمنع المطر أن يصيب مكانا وقد أصاب كل ما حوله من الأرض .