تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 1051

مساهمون:

ص١٠٥١
فراجع « تثبيت الفؤاد » فتعسّرت عليه ؛ لعدم ترتيبه ، ولكنّه وقع على أهمّ منها ، وذلك أنّه جاء فيه [ 1 / 72 - 73 ] ما يأتي : لولا أنّ هذه - يعني تريم - دار هجرتنا . . لخرجنا منها ، ولا موضع لهجرتنا إلّا مرباط ، غير أنّه لا يمكننا ذلك لثقل الكلفة في التّحمّل بالنّساء والصّغار والولدان . ثمّ قال : نحفظ عن بعض جدّاتنا عن أبيها - وهو من أهل الكشف - أنّه أغمي عليه عند موته بحضورها ، ثمّ أفاق فقال : عادكم تقولون : يا حيّا دولة الكثيريّ ، ثمّ أغمي عليه ، ثمّ أفاق فقال : يأتي على النّاس زمان ما لهم مفرّ إلا ثمود ، ثمّ مات على إثر ذلك . وقال الحدّاد - أيضا بإثر ذلك - :
ما في تريم إلّا الوطن * إنّ الإبل تهوى العطن
وقد سبق في صيف من أرض دوعن أنّ القطب الحدّاد كان يذكر الانتقال إليها أيضا . وما جاء من ذكر المفرّ إلى ثمود عن ذلك الرّجل الصّالح في الحالة الّتي لا يتّهم فيها الكاذب . . يبشّر بمستقبل ضخم لتلك النّواحي ، بدأت تتمخّض به الأيّام . واللّه العالم وحده ماذا يكون الحال عند الأولاد فيما بعده ، جعل اللّه العاقبة إلى خير . وغير بعيد أن يأتي هنا موضع ما سبق في ميفع . وقد ظهر تصديق فراسة ذلك الرّجل الصّالح الأولى : بتمنّي النّاس أيّام الدّولة الكثيريّة الّتي تضعضعت ثمّ بادت بيافع ، وما تصديق الفراسة الثّانية ببعيد . وفي نجد المناهيل : وادي قتاب ، وهو واسع جدّا ، حتّى لقد قيل : إنّه أوسع من وادي حضرموت على العرف المصغّر مرّات « 1 » . وفيه أيضا : وادي قيصوم ، وهو واسع أيضا ، واقع في جهة الشّمال إلى الشّرق من وادي عيوه - بكسر العين المهملة وسكون الياء المثنّاة من تحت وفتح الواو - زنة عيوه الصّيعريّة .
هامش
( 1 ) أي : في تحديد حضرموت السابق أول الكتاب .