تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 1054

مساهمون:

ص١٠٥٤
في بيته السّابق في المقدّمة « 1 » ، وسبط ابن التّعاويذيّ بقوله [ من الكامل ] :
إن كان دينك في الصّبابة ديني * فقف المطيّ برملتي يبرين
وهو من قصيدة شاعرة يمدح بها صلاح الدّين ، ويعارض بها قصيدة صرذر المستهلّة بقوله :
أكذا يجازى ودّ كلّ قرين
وفي الجزء الأوّل [ ص 219 ] من « الإكليل » : ( أنّ معدا كانت بتهامة ، فلمّا قاربت بلد حكم ابن سعد بن مذحج . . حاربتهم سعد العشيرة وأخرجتهم إلى الحجاز ، وفي ذلك يقول عامر ابن الظّرب العدوانيّ [ من الوافر ] :
فسعد أرحلت منها معدّا * وكيف تصاقب الدّاء الدّفينا « 2 »
وممّا ينسب إلى تبّع في ذلك قوله [ من البسيط ] :
عطفت خيلي على عيلان إذ قفلت * فأنزلتهم بدار الجوع يبرينا أرحلتهم من بلاد الرّزق كلّهم * فما يذوقون رمّانا ولا تينا
وبطون قيس تنجع في البلاد شرقا وغربا ، وتوغّل في بلدان الأعاجم ، وفيهم السّلطان ، وما تحدّث نفوسها بمأرب أن تطرّفها « 3 » إلى غيرها ؛ فضلا عن النّزول بها ) اه باختصار . وقد ذكرنا في غير هذا الموضع : أنّ اليمن ما زالت قاهرة لعدنان حتّى كان يوم حزاز وعلى عدنان وائل ، فقهروا اليمن ، ثمّ اتّصل ذلك بعد عدنان في الإسلام ؛ فإن أراد الهمدانيّ ما قبل ، وإلّا . . فكلامه مردود ، وهو لم يكن إلّا في القرن الرّابع وحمير مقهورة لا قاهرة ، ومرؤوسة لا رئيسة ، وهذا جاء في البين لمناسبتين مارّتين . . فلنعد لما نحن فيه .
هامش
( 1 ) والبيت هو :بلغن أقصى الرمل من يبرينا * وحضرموت وبلغن الصينا( 2 ) تصاقب : تجاور وتلتصق . ( 3 ) أي : تنزل بأطرافها .