أوائل نجد المناهيل أمّا جبل حبشيّة « 1 » - بفتح الحاء المهملة وسكون الباء وكسر الشّين المعجمة وتشديد الياء المثنّاة من تحت المفتوحة - فعلى مقربة من بير ثمود .
ويقولون : إنّهم يسمعون دويّا منه يدلّ على وجود شيء من المخزونات نارا أو غازات أو غيرها .
وأمّا بير ثمود . . فإنّها - كما سبق - في جانب ذلك النّجد الشّماليّ الّذي يقصر ارتفاعه جدّا إلى الدّهناء ، فهي في أطرافها . وبقاؤها بهذا الاسم من قديم الزّمان إلى الآن يؤكّد ما تقدّم في وادي سر ونبيّ اللّه صالح عليه السلام .
ويشاع أنّ حواليها منابع غزيرة للبترول ، يتأيّد بتردّد رجال الحكومة الإنكليزيّة إلى ذلك المكان ، وشدّة اهتمامهم به ، وتكتّمهم بعمليّاتهم وحفريّاتهم فيه .
وذكر لي الولد الفقيه عبد القادر الرّوش أنّه رأى بمكّة سنة ( 1364 ه ) عددا ثامنا من الجريدة المسمّاة ب : ( العالم العربيّ ) - الّتي لم يصدر منها إلّا سبعة أعداد - جاء فيه : ( أنّ من أغزر منابع بترول العالم : منابع اليمن ، ثمّ حضرموت ، ثمّ الظّهران ) اه
وأمرت الولد النّبيل سالم خرد أن يراجع لي مسألة أذكرها عن القطب الحدّاد ،
هامش
- ووادي ينحب ، ووادي عنح ، ووادي عصم ، ووادي عرده ، ووادي فغمه .
ونجد المناهيل نجد قليل الخير ؛ لقلة مياهه ، ويرعى سكانه جمالهم بالرمل ، ويوردون مورد المهرة ، وينتهي حد هذا النجد تقريبا عند خط الطول : ( 50 - 12 - 49 ) ، وسوق المناهيل :
سيحوت ، يتوصلون إليها عن طريق وادي المسيله .
وفي الوديان المذكورة تنمو الأعشاب بوفرة ، وترعى العنوز والنعاج والجمال ، وتوجد قرى المناهيل وهي مكونة من بيوت وأكواخ مبنية من الطين ، ويسكن البعض منهم في كهوف الجبال .
ينظر : « الشامل » ( 120 ) ، « البكري » ( 2 / 106 ) .
( 1 ) قال صاحب « الشامل » ( 17 ) : ( بلغنا أنه يوجد في القارة المسمّاة : حبشية فوق صيقة سنا بطرف غيل بن يمين بناء بحجارة فيها كتابات ، وعندها كهيئة البئر . . فربما أن يكون ذلك فوق فوهة بركان ) اه ويقال : إن اسم الحبشة الذي سميت به إثيوبيا جاءها من اسم قبيلة حبشات ، إحدى بطون الأجاعز التي هاجرت إلى إثيوبيا من منطقة جبل حبشية بحضرموت . « الهجرة اليمنية » لبامطرف ( 9 ) .