تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 1048

مساهمون:

ص١٠٤٨

نجد العوامر

هو في شرقيّ نجد آل كثير ، ومن أوديته : يبا ، والدّخان ، وامباركه ، والعرج ، وغيرهنّ « 1 » ، ورجالهم لا يزيدون عن مئة وخمسين ، وفي أرضهم بئر يقال لها : تميس ، لكنّها بعيدة عن أماكنهم لا تنفعهم أيّام الظّمأ ، فيفضّلون عليها الانتقال إلى تاربه . وفي نجد العوامر يزكو النّخل كثيرا ، غير أنّه يذوي ويموت إذا تتابعت عليه الجدوب ، ولأوّليهم في تعهّده اعتناء أكثر من متأخّريهم ، وإلّا . . فنخل تاربه لا يعدّ في جانبه شيئا مذكورا . ولسيّدي الفاضل علويّ بن عبد الرّحمن المشهور - السّابق ذكره في تريم - رحلات إلى النّجدين لنشر الدّعوة الدّينيّة والإرشاد إلى طريق الحقّ ، غير أنّ المادّة لا تساعده ، وما أشدّ اهتمامه بحفر الآبار وبناية الأحواض والصّهاريج ؛ لأنّها ضروريّة هناك لو ساعدته القدرة ، لكنّ الأمر كما قال أبو الطّيّب [ في العكبريّ » 2 / 370 من الخفيف ] :
والغنى في يد اللّئيم قبيح * قدر قبح الكريم في الإملاق
وبناء على هذا تكلّمت مع سماحة الملك ابن السّعود في ذلك أواخر سنة ( 1354 ه ) ؛ إذ كانت حضرموت تمتّ إليه بحرمة وذمام بما كان بها لأوّليه من الإلمام ؛ إذ هتف بهم منها صريخ في حدود سنة ( 1217 ه ) ، فإذا هم لذلك العهد كما قال الشّريف الرّضيّ [ في « ديوانه » 2 / 421 - 422 من الطّويل ] :
من القوم ما زرّوا الجيوب على الخنا * ولا قرعت أسماعهم بملام
هامش
( 1 ) ومن أودية العوامر : وادي القيلة وهذبيل ، بهما : آل وعيل . ووادي جبا ، به آل عبد الباقي ، ووادي العري ، وإليه تفيض وديان النجد ، ثم يفضي إلى وادي الخون . ووادي الذهب ، به آل براهم من آل جعفر بن عمر . وحصون السلاسل لآل كليلة . « الشامل » ( 120 ) . وتقدم الكلام على العوامر في ( تاربه ) ، ومن أراد المزيد . . فعليه « بالشامل » ( 120 - 121 ) .