هل لذاك الوصل مرتجع * أو لهذا الهجر « 1 » منصرف ؟
ومن ذلك : [ الطويل ]
وظبي سبى « 2 » بالطّرف والعطف والجيد « 3 » * وما حاز من غنج ولين ومن غيد
أتيت « 4 » إليه بالدّنوّ مداعبا * فقال : أيدنو الظّبي من غابة الأسد ؟
وقال من مبدأ قصيدة مطولة فيما يظهر منها « 5 » : [ الطويل ]
حديث المغاني بعدهنّ شجون * وأوجه أيام التباعد جون « 6 »
لحا اللّه أيام الفراق فكم شجت * وغادرت الجذلان وهو حزين
وحيّا ديارا في ربى أغرناطة * وإنّي بذاك القرب فيه « 7 » ضنين
ليالي أنفقت الشباب مطاوعا * وعمري لدى البيض الحسان ثمين « 8 »
فأرخصت « 9 » فيها من شبابي ما غلا * وغرمي « 10 » على مال العفاف أمين
خليليّ ، لا أمر ، بأربعها قفا * فعندي إلى تلك الرّبوع حنين
ألم ترياني كلّما ذرّ شارق * تضاعف عندي عبرة وأنين ؟
إذا لم يساعدني أخ منكما فلا * حدت نحو « 11 » قرن بعد ذاك أمون
أليس عجيبا في البريّة من لنا * إلى عهد إخوان الزمان « 12 » ركون ؟
فلا تثقن من ذي « 13 » وفاء بعهده * فقد أجن السّلسال وهو معين
لقلبي « 14 » عذر في فراق ضلوعه * وللدمع في ترك الشؤون شؤون
ومن ترك الحزم المعين فإنه * لعان بأيدي الحادثات رهين
رعى اللّه أيامي الوثيق ذمامها * فإنّ مكاني في الوفاء مكين
هامش
( 1 ) في الأصل : « البحر » ، والتصويب من المصدرين .
( 2 ) في الكتيبة : « زها » .
( 3 ) في الكتيبة : « والطلا » .
( 4 ) في المصدرين : « أشرت » .
( 5 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 395 - 396 ) .
( 6 ) الجون : السّود .
( 7 ) في النفح : « منك » .
( 8 ) هذا البيت غير وارد في نفح الطيب .
( 9 ) في النفح : « لأرخصت » .
( 10 ) في النفح : « وعزمي » .
( 11 ) في النفح : « حدت لخؤون بعد . . . » .
( 12 ) في الأصل : « للزمان » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 13 ) في الأصل : « فلما تثغن من ذرى وفاء . . . » ، والتصويب من النفح .
( 14 ) في الأصل : « أذلني » والتصويب من النفح .