تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ودق الرّهام « 1 » ، وكاد يكفي السماء « 2 » على الأرض ارتجاج أطوادها « 3 » بكلمة الإسلام ، وقد صمّ خاطب عروس الشهادة عن الملام ، وسمح بالعزيز المصون مبايع « 4 » الملك العلّام ، وتكلّم لسان الحديد الصّامت وصمت إلّا بذكر اللّه لسان الكلام ، ووفّت « 5 » الأوتار بالأوتار ، ووصل بالخطّيّ « 6 » ذرع « 7 » الأبيض البتّار ، وسلّطت النار على أربابها ، وأذن اللّه في تبار تلك الأمة وتبابها « 8 » ، فنزلوا « 9 » على حكم السيف آلافا ، بعد أن أتلفوا بالسلاح إتلافا ، واستوعبت « 10 » المقاتلة أكنافا « 11 » ، وقرنوا في الجدل « 12 » أكتافا أكتافا ، وحملت العقائل والخرائد ، والولدان والولائد ، إركابا من فوق الظهور وإردافا ، وأقلّت منها أفلاك الحمول بدورا تضيء من ليالي المحاق أسدافا « 13 » ، وامتلأت الأيدي من المواهب والغنائم ، بما لا يصوّره حلم النّائم ، وتركت العوافي تتداعى إلى تلك الولائم ، وتفتنّ « 14 » من مطاعمها في الملائم ، وشنّت الغارات على حمص « 15 » فجلّلت خارجها مغارا ، وكست كبار الرّوم بها صغارا ، وأجحرت أبطالها إجحارا « 16 » ، واستاقت من النعم ما لا يقبل الحصر استبحارا ، ولم يكن إلّا أن عدل القسم ، واستقلّ بالقفول « 17 » العزيز الرّسم ، ووضح من التوفيق الوسم ، فكانت الحركة إلى قاعدة « 18 » جيّان قيعة « 19 » الظلّ الأبرد ، ونسيجة المنوال المفرد ، وكناس الغيد الخرّد ، وكرسيّ الإمارة ، وبحر العمارة ، ومهوى هوى الغيث الهتون ، وحزب التّين والزيتون ، حيث خندق الجنّة المعروف « 20 » تدنو لأهل النار مجانيه ، وتشرق بشواطئ الأنهار إشراق الأزهار زهر « 21 » مبانيه ، والقلعة التي تختّمت بنان شرفاتها بخواتم النّجوم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « الهام » ، والتصويب من النفح . وفي الريحانة : « الرغام » . ( 2 ) في النفح : « السهام » . ( 3 ) في الريحانة : « جوانحها » . ( 4 ) في الريحانة : « فبايع » . ( 5 ) في الريحانة : « ووقت » . ( 6 ) في الريحانة : « بالخطا » . ( 7 ) في الأصل : « درع » ، والتصويب من المصدرين . ( 8 ) التّبار والتّباب : كلاهما بمعنى الهلاك . ( 9 ) في الريحانة : « ونزلوا » . ( 10 ) في النفح : « واستوعب » . وفي الريحانة : « واستدعيت » . ( 11 ) في الريحانة : « كثافا » . ( 12 ) في الريحانة : « ونزلوا في الجول » . ( 13 ) الأسداف : جمع سدفة وهي الضوء . ( 14 ) في الريحانة : « وتتفتّك » . ( 15 ) حمص : هي مدينة إشبيلية . ( 16 ) في الأصل : « وأحجرت . . . إحجارا » ، وكذلك في الريحانة ، والتصويب من النفح . ( 17 ) في الريحانة : « بالقبول » . ( 18 ) كلمة « قاعدة » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من المصدرين . ( 19 ) في الريحانة : « قيمعة » . ( 20 ) كلمة « المعروف » ساقطة في النفح . ( 21 ) في الريحانة : « وزهر » .
الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 478 | لسان الدين ابن الخطيب