علي بن حمود بن ميمون بن حمود بن علي بن عبيد اللّه ابن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه بن حسن بن علي ابن أبي طالب « 1 »
أوّل ملوك « 2 » بني هاشم بالأندلس ، يكنّى أبا الحسن ، ويلقّب من الألقاب السلطانية ، بالناصر لدين اللّه .
حاله : كان شهما لبيبا ، جريء اللقاء ، باطش السّيف ، شديد السّطوة ، أسمر ، أعين ، نحيف الجسم ، طويل القامة ، حادّ الذهن ، من أولي الحزم والعزم .
خلافته : ذكروا « 3 » أن هشام بن الحكم « 4 » ، لمّا ضيّق به الحجر ، كتب إليه في السّرّ بعهد ولايته ، وأهّله للأخذ بثأره ، فكان كذلك ، وأجاز البحر من سبتة ، مظهرا القيام بنصر هشام عندما خلع ، فانحاش إليه كثير من الناس ، وقصد قرطبة ، وبرز إليه الخليفة سليمان خالع هشام ومغتاله ، فظهر عليه علي بن حمّود وهزمه ، ودخل قرطبة ، فقتل سليمان ، وبحث عن هشام ، وقد فات فيه الأمر ، وتسمّى بأمير المؤمنين . وأنس به أهل قرطبة ؛ لقهره من كان لنظره من البرابرة ، وإمضاء الأحكام عليهم . قال المؤرخ : فبرقت للعدل يومئذ بارقة ، لم تكد تقد حتى خبت . وكان الأغلب عليه السّخاء والشجاعة .
ومدحه الكثير من الشعراء ، منهم أبو عمر بن درّاج ، وفيه يقول « 5 » :
[ المتقارب ]
لعلّك يا شمس عند الأصيل * شجيت « 6 » بشجو « 7 » الغريب الذّليل
هامش
( 1 ) ترجمة علي بن حمود في الذخيرة ( ق 1 ص 37 ، 96 ) والبيان المغرب ( ج 3 ص 113 ، 119 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 121 ، 128 ) وكتاب العبر ( م 4 ص 328 ، 330 ) ، وجذوة المقتبس ( ص 22 ) وبغية الملتمس ( ص 27 ) والكامل في التاريخ ( ج 9 ص 269 ) والمعجب ( ص 90 ، 98 ) وسير أعلام النبلاء ( ج 17 ص 135 ، 280 ) والمختصر في أخبار البشر ( ج 2 ص 145 ) وتتمة المختصر في أخبار البشر ( ج 1 ص 495 ) .
( 2 ) لم يكن علي بن حمود ملكا ، بل كان خليفة .
( 3 ) قارن بالبيان المغرب ( ج 3 ص 120 - 121 ) .
( 4 ) هو هشام بن الحكم المستنصر ، المعروف بهشام المؤيّد بالله .
( 5 ) الأبيات في ديوان ابن دراج القسطلي ( ص 75 - 76 ، 79 ) والبيان المغرب ( ج 3 ص 124 ) .
( 6 ) في الأصل : « تحنّ » ، والتصويب من المصدرين .
( 7 ) في الديوان : « لشجو » .