فكوني شفيعي إلى ابن الشّفيع * وكوني رسولي إلى ابن الرسول
فإمّا شهدت فأزكى شهيد * وإمّا دللت فأهدى دليل
إلى الهاشميّ إلى الطّالبيّ * إلى الفاطميّ العطوف الوصول
وصوله إلى إلبيرة : قال : ولمّا استوسق الأمر ، واضطرب عليه خيران صاحب ألمرية ، أغراه وأذن لحربه ، فخرج من قرطبة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة من سنة ثمان وأربعمائة ، وساء إلى أن بلغ وادي آش ، وترادفت عليه الأمطار والسّيول ، وانصرف إلى إلبيرة ثم إلى قرطبة .
وفاته : قال المؤرخ : وفي « 1 » سنة ثمان وأربعمائة كان مقتل علي بن حمّود ، وذلك أن صقالبته قتلوه بموضع أمنه ، في حمام قصره ، وكانوا ثلاثة من أغمار صبيان قصره ، منهم نجح « 2 » وصاحباه ، وسدّوا باب الحمّام عليه ، وتسلّلوا ، ولم يحسّ أحد بهم ، واستطال نساؤه بقاءه ، فدخلوا عليه ، ودمه يسيل ، فصحّ خبر مقتله ، وبعثت زناتة إلى أخيه « 3 » بإشبيلية ، فخاف « 4 » أن تكون « 5 » حيلة ، حتى كشف عن الأمر ، ولحق بقرطبة ، فأخرج جسده ، وصلّى عليه ، وأنفذه إلى سبتة ، فدفن بها ، وبني عليه مسجد هو الآن بسوق الكتان ، وقبض من قاتليه على صبيّين عذّبا بأنواع العذاب ، ثم قتلا وصلبا « 6 » .
علي بن يوسف بن تاشفين بن ترجوت « 7 »
وينظر اتصال نسبه في اسم أبيه .
هو أمير المسلمين بالعدوة والأندلس بعد أبيه ، يكنى أبا الحسن ، تصيّر إليه الملك بالعهد من أبيه عام سبعة وتسعين وأربعمائة ، ثم ولّي أمره يوم وفاته وهو يوم الاثنين مستهل محرم عام خمسمائة « 8 » .
هامش
( 1 ) قارن بالبيان المغرب ( ج 3 ص 122 ) .
( 2 ) في البيان المغرب : « منجح » .
( 3 ) أخوه : هو القاسم بن حمود .
( 4 ) الضمير يعود إلى أخيه القاسم .
( 5 ) في الأصل : « يكون » والتصويب من البيان المغرب .
( 6 ) في البيان المغرب : « وصلبا على جسر قرطبة » .
( 7 ) في الأصل : « تومرت » ، وقد صوّبناه من البيان المغرب ( ج 4 ص 46 ) . وترجمة علي بن يوسف بن تاشفين في المعجب ( ص 235 ) والمغرب ( ج 2 ص 438 ) والحلل الموشية ( ص 61 ) ووفيات الأعيان ( ج 5 ص 480 ) والبيان المغرب ( ج 4 ص 48 ) ورايات المبرزين ( ص 204 ) وجذوة الاقتباس ( ص 291 ) .
( 8 ) في الحلل الموشية ( ص 67 ) : مات يوسف بن تاشفين في شهر ربيع الآخر سنة 500 ه .