تناسبت الأوضاع فيه « 1 » وأحكمت * على قدر حتى الأرائك والبسط
فجاء على وفق العلا رائق الحلى * كما سمّط المنظوم أو نظم السّمط
وللّه إعذار دعوت له الورى * فهبّوا لداعيه المهيب وإن شطّوا
تقودهم الزّلفى ويدعوهم الرّضا * ويحدوهم الخصب المضاعف والغبط
وأغريت بالبهم العلاج تحفّيا * فلم يدّخر الشيء الغريب ولا السّمط « 2 »
أتت صورا « 3 » معلولة عن مزاجها * وأصل اختلاف الصّورة المزج والخلط
قضيت بها دين الزمان ولم يزل * ألدّ « 4 » كذوب الوعد يلوي ويشتطّ
وأرسلت يوم السّبق كلّ طمرّة * كما ترسل « 5 » الملمومة النّار والنّفط
رنت عن كحيل كالغزال إذا رنا * وأوفت بهاد كالظّليم إذا يعطو « 6 »
وقامت على منحوتة من زبرجد * تخطّ على الصّم الصّلاب إذا تخطو
وكلّ عتيق من تماثيل « 7 » رومة * تأنّق في استخطاطه القسّ والقمط
وطاعته نحر السّكاك أعانها * على الكون عرق واشج ولحا سبط
تلقّف حيّات العصى إذا هوت * فثعبانها لا يستتم « 8 » له سرط
أزرت بها بحر الهواء سفينة * على الجود « 9 » لا الجوديّ كان لها حط
وطاردت مقدام الصّوار « 10 » بجارج * يصاب به منه الصّماخ أو الإبط
وجئ بشبل الملك ينجد عزمه * عليه الحفاظ الجعد والخلق السّبط
سمحت به لم ترع فرط ضنانة * وفي مثلها من سنّة يترك الفرط
فأقدم مختارا وحكّم عاذرا * ولم يشتمل مسك عليه ولا ضبط
ولو غير ذات اللّه رامته نضنضت « 11 » * قنا « 12 » كالأفاعي الرّقط أو دونها الرّقط
وأسد نزال من ذؤابة خزرج * بهاليل لا روم القديم ولا قبط
جلادهم مثنى إذا اشتجر الوغى * كأنّ رعاء بالعضاه لها خبط
هامش
محيط المحيط ( قتد ) و ( خرط ) .
( 1 ) في النفح : « فيك » .
( 2 ) السّمط : الخفيف الجسم . لسان العرب ( سمط ) .
( 3 ) في النفح : « صورة » .
( 4 ) في النفح : « أكدّ » .
( 5 ) في النفح : « قذف » .
( 6 ) في الأصل : « يعط » ، والتصويب من النفح .
( 7 ) في النفح : « تماثل » .
( 8 ) في النفح : « يستقيم » .
( 9 ) في النفح : « الجوّ » .
( 10 ) الصّوار : القطيع من البقر الوحشي .
( 11 ) في الأصل : « تضنّضت » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 12 ) في الأصل : « قتلى » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .