تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والعشرين لربيع الثاني عام أحد وستين وسبعمائة : وليعتمد لوزيرنا الشيخ الأجلّ الحظي الأكمل أبو الحسن علي بن العباس ، أكرمه اللّه ، على أن يدخله إلى المساكن العلية بقصبة مراكش ، حرسها اللّه ، ليشاهد الآثار السلطانية التي انتظمت في سلكنا ، وعفّى عليها جديد ملكنا ، فليعلم ذلك ، وليعمل به ، واللّه المستعان ، وكتب في التاريخ المؤرخ به » . وجرّ هذا الإنعام دنيا عريضة ، تفتّقت فيها المواهب ، ووضحت من اشتهارها المذاهب ، شكر اللّه نعمته ، ووالى على تربته رحمته . وصدر لي عن المتصيّر إليه أمره ما نصّه ، وهو بعض من جملة ، ونوع من أجناس مبرّة : « هذا ظهير كريم ، نظم العناية ووصلها ، وأجمل الرعاية وفصّلها ، وأحرز مواهب السعادة وحصّلها ، أمر بإبرامه ، والوقوف عند أحكامه ، عبد اللّه المتوكل على اللّه محمد ، أمير المسلمين ، المجاهد في سبيل ربّ العالمين ، ابن مولانا الأمير عبد الرحمن ابن مولانا أمير المسلمين ، المجاهد في سبيل رب العالمين أبي الحسن ، ابن مولانا أمير المسلمين ، المجاهد في سبيل رب العالمين أبي سعيد ، ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين ، أبي يوسف بن عبد الحق ، أيّده اللّه ونصره ، وسنى له الفتح المبين ويسّره ، للشيخ الفقيه الأجلّ ، الأسنى الأعزّ ، الأحظى والأرفع ، الأمجد الأسنى ، الأنوه الأرقى ، العالم العلم ، الرئيس الأعرف ، المتفنّن الأبرع ، المصنّف المفيد ، الصّدر الأحفل ، الأفضل الأكمل ، أبي عبد اللّه ، ابن الشيخ الفقيه الوزير الأجلّ ، الأسنى الأغرّ ، الأرفع الأمجد ، الوجيه الأنوه ، الأحفل ، الأفضل ، الحسيب الأصيل الأكمل ، المبرور المرحوم أبي محمد بن الخطيب ، أيّده اللّه بوجه القبول والإقبال ، وأضفى عليه ملابس الإنعام والإفضال ، ورعى له خدمة السّلف الرفيع الجلال ، وما تقرّر من مقاصده الحسنة في خدمة أمرنا العال ، وأمر في جملة ما سوّغ من الآلاء الوارفة الظّلال ، الفسيحة المجال ، بأن يجدّد له حكم ما بيده من الأوامر المتقدم تاريخها ، المتضمنة تمشية خمسمائة من الفضّة العشرية في كل شهر ، عن مرتّب له ولولده الذي لنظره ، من مجبى مدينة سلا ، حرسها اللّه ، في كل شهر ، من حيث جرت العادة أن يتمشى له ، ورفع الاعتراض ببابها فيما يجلب من الأدم والأقوات على اختلافها ، من حيوان وسواه ، وفيما يستفيده خدّامه بخارجها وأحوازها من عنب وقطن وكتّان ، وفاكهة وخضر وغير ذلك ، فلا يطلب في شيء من ذلك بمغرم ولا وظيف ، ولا يتوجّه فيه إليه بتكليف . يتّصل له حكم ما ذكر في كل عام ، تجديدا تاما ، واحتراما عاما ، أعلن بتجديد الحظوة واتصالها ، وإتمام النّعمة
الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 385 | لسان الدين ابن الخطيب