تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
النّظراء والأمثال . حكم بإعماله ، وإمضاء أمره الكريم وامتثاله ، عبد اللّه المستعين بالله إبراهيم ابن مولانا أمير المسلمين ، المجاهد في سبيل اللّه رب العالمين ، أبي الحسن ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين أبي سعيد ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين أبي يوسف بن عبد الحق . أيّد اللّه أمره ، وأعزّ نصره ، للشيخ الفقيه الأجلّ ، الأعزّ الأسنى ، الوزير الأمجد الأنوه المحترم ، الملحوظ ، الأثير الأكمل ، السّري الحظيّ الذكي الأخلص ، أبي عبد اللّه ابن الشيخ ، الوزير ، الفقيه الأجلّ ، الأعز الأسنى الأمجد ، الحسيب الأصيل ، الأنوه الأنزه ، الأثير الأكمل ، المبرور المرحوم أبي محمد بن الخطيب ، وصل اللّه حظوته ، ووالى عزّته . جدّد له الحظوة التي يضفى لباسها ، وصحح بنظر البرّ والإكرام قيامها وشيّد بمباني الحفاية التي مهّد أساسها ، لما وفد على بابه الكريم عائذا بجواره ، وملقيا في ساحة العزّ المشيد عصا تسيار ومجريا في ميدان الثّنا جياد أفكاره ، ومعتمدا على نظرنا الجميل في بلوغ آماله وحصول أوطاره ، فسحنا له في ميدان البرّ والتّرحيب فبلغ مداه ، وأنس في حضرتنا الكريمة أنوار العناية التي كانت هداه ، وأحللناه من بساطنا المحلّ الذي اشتمل به العزّ وارتداه ، وكمل له الأمل ووفّاه . وأذنّا له تفنّنا في إسداء النّعم الثرة ، وتلقّي وفادته بوجوه القبول والمبرّة ، في زيارة التّربة المقدّسة بشالة « 1 » المعظمة ، حيث ضريح مولانا المقدّس ، ومن معه من أسلافنا الكرام ، نوّر اللّه مثواهم ، وجعل في الجنة مأواهم . وهذا الغرض الجميل ، وإن عدّ من أنواع التكريم ، والإحسان العميم ، فهو السّعي الذي تصرف إليه وجوه القبول والرضا والاهتمام ، والرغبة التي يصفى لها موارد الإسعاف عذوبة الحمام ، والتقرّب الذي تؤثره مهاد البرّ المستدام ، ولفاعله مزيّة الاعتناء والتّقديم ، وجزاء القيام بخدمة سلفنا الكريم ، وقد أذنّا له في مشاهدة تلك الجهات من حضرتنا العليّة إلى مرّاكش المحروسة للقاء الأعلام ، واجتلاء المعاهد الكرام ، والآثار الباقية على الأيام ، كيف أحبّ وعلى ما شاء من إراحة أو إلمام ، مصحبا بمن ينوّه به في طريقه من الخدّام تنويها للكرامة وتعديدا ، وتجديدا للعناية وتأكيدا . فليعلم بذلك ، ما له في بابنا الكريم من الاعتناء ، وما اعتدنا لمحبي أسلافنا الكرام من الجزاء ، ويجري في جميع مآربه وأحواله على النّهج السواء ، مراعى حال إيابه إلى مقرّه من حضرتنا العليّة ، ومحلّه من بساطنا الأشرف ، وعرضه أعمال القائمين ببرّه ، وأكرمنا بين أيدينا ، فيجني المبادرة إلى توفية آماله ، وثمرة أعماله ، ويقابل القائم بمبرّته ، واللّه المستعان . وكتب بالمدينة البيضاء ، مهّدها اللّه ، في الحادي
هامش
( 1 ) شالة : ضاحية مدينة سلا . وقد ذكرها ابن الخطيب في مواضع متفرقة من كتابه « نفاضة الجراب » .