لا تحسبنّي معرضا عن طيفه * لكن منامي عن جفوني أعرضا
عجب الوشاة لمهجتي أن لم تذب * يوم النّوى وتشكّكت فيما مضى
ومنها :
خفيت لهم من سرّ صبري آية * ما فهّمت إلّا سليمان الرّضا
للّه درّك ناهجا سبل الهوى * فلمثله أمر الهوى قد فوّضا
أمّنت نملا فوق خدّك سارحا * وسللت سيفا من جفونك منتضى
ومن الأمداح قوله من قصيدة « 1 » : [ الطويل ]
حريص على جرّ الذوائب والقنا * إذا كعّت « 2 » الأبطال والجوّ عابس
وتعتنق الأبطال لولا سقوطها * لقلت لتوديع أتته الفوارس
إذا اختطفتهم كفّه فسروجهم * مجال وهم في راحتيه فرائس
وقال يمدح السلطان أمير المسلمين أبا الوليد بن « 3 » نصر عند قدومه من فتح أشكر « 4 » من قصيدة أولها « 5 » : [ الطويل ]
بحيث البنود الحمر والأسد الورد * كتائب ، سكّان « 6 » السماء لها جند
وتحت لواء النصر ملك هو الورى « 7 » * تضيق به الدنيا إذا راح أو يغدو
تأمّنت الأرواح في ظلّ بنده * كأنّ جناح الروح « 8 » من فوقه بند
فلو رام إدراك النجوم لنالها * ولو همّ لانقادت له « 9 » السّند والهند
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 36 ) .
( 2 ) كعّت الأبطال : جبنت وضعفت . لسان العرب ( كعع ) .
( 3 ) كلمة « بن » ساقطة في الإحاطة ، وقد أضفناها من النفح . وأبو الوليد بن نصر هو سلطان غرناطة إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف الأنصاري الخزرجي ، وقد حكم من عام 713 إلى عام 725 ه . اللمحة البدرية ( ص 78 - 90 ) .
( 4 ) أشكر ، بالإسبانيةHuescar: بلدة أندلسية تقع شمال مدينة بسطة .
( 5 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 77 - 78 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 36 - 37 ) .
( 6 ) سكان السماء : هم الملائكة .
( 7 ) رواية صدر البيت في الكتيبة الكامنة هي :وتحت لواء الشرع ملك هو الهدى( 8 ) الروح : جبريل عليه السلام .
( 9 ) في الأصل : « إليه » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .