طغى ورد خدّيه بجنّات صدغه * فأضعفه بالآس نبتا وما أسا
قوله : طغى ورد خديه ، البيت ، محال على معنى فلاحي ، إذ من أقوالهم : أنّ الآس ، إذا اغترس بين شجر الورد ، أضعفته بالخاصية .
وقال أيضا من قصيدة مهيارية « 1 » : [ الرمل ]
نام طفل النّبت في حجر النّعامى * لاهتزاز الطّلّ « 2 » في مهد الخزامى
وسقى الوسميّ أغصان النّقا * فهوت تلثم أفواه النّدامى
كحّل الفجر لهم جفن الدّجى * وغدا في وجنة الصّبح لثاما
تحسب البدر محيّا ثمل * قد سقته راحة الصبح مداما
حوله الزهر « 3 » كؤوس قد غدت * مسكة الليل عليهنّ ختاما
يا عليل الريح « 4 » رفقا علّني * أشف بالسّقم الذي حزت سقاما
وابلغن « 5 » شوقي عريبا « 6 » باللّوى * همت في أرض بها حلّوا غراما
فرشوا فيها من الدّرّ حصى * ضربوا فيها من المسك خياما
كنت أشفي غلّة من صدّكم « 7 » * لو أذنتم لجفوني أن تناما
واستفدت « 8 » الرّوح من ريح الصّبا * لو أتت تحمل من سلمى سلاما
نشأت للصّبّ منها زفرة * تسكب الدّمع على الرّبع سجاما
طرب البرق مع القلب بها * وبها الأنّات طارحن الحماما
طلل لا تستفي « 9 » الأذن به * وهو للعينين قد ألقى كلاما
ترك السّاكن لي من وصله * ضمّة الجدران لثما والتزاما « 10 »
نزعات من سليمان بها * فهم القلب معانيها فهاما
شادن يرعى حشاشات الحشا * حسب حظّي منه أن أرعى الذّماما
هامش
( 1 ) القصيدة في الكتيبة الكامنة ( ص 74 - 75 ) ونثير فرائد الجمان ( ص 322 - 323 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 34 - 35 ) .
( 2 ) في نثير فرائد الجمان والكتيبة الكامنة : « الظلّ » .
( 3 ) في المصدرين المذكورين : « الشّهب » .
( 4 ) في الكتيبة : « الروح » .
( 5 ) في النفح : « أبلغن » .
( 6 ) عريب : حيّ من اليمن .
( 7 ) في الكتيبة : « من طيفكم » . وفي نثير فرائد الجمان : « كنت أشري زورة من طيفكم » .
( 8 ) في النثير : « واستعدت » .
( 9 ) في الأصل : « تستشفى » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصادر .
( 10 ) هذا البيت والبيتان التاليان غير واردة في نثير فريد الجمان .