تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ديك إذا ما انثنى لفكرته * رأى وجودا « 1 » طرائقا قددا « 2 »
يرفل في طيلسانه ولها * قد صيّر الدهر لونه كمدا
إذا دجا الليل غاب هيكله * كأنّ حبرا عليه قد جمدا
كأنما جلّنار لحيته * برجان حازا عن الهواء مدا
كأنّ حصنا علا بهامته * أعدّه للقتال فيه عدا
يرنو بياقوتتي لواحظه * كأنما اللحظ منه قد رمدا
كأنّ منجالتي ذؤابته « 3 » * قوس سماء « 4 » من أجله بعدا
وعوسج مدّ من مخالبه * طغى بها في نقاره وعدا
فذاك ديك جلّت محاسنه * له صراخ بين الدّيوك غدا « 5 »
يطلبني بالذي فعلت به * فكم فللنا بلبّتيه مدى
وجّهته محنة لآكله * واللّه ما كان ذاك منّي « 6 » سدى
ولم نزل بعد نستعدي عليه بإقراره بقتله ، ونطلبه بالقود عند تصرفه في « 7 » العمل ، فيوجه الدّيّة لنا في ذلك رسائل . ومن شعره في غرض الحسن بن هانىء « 8 » : [ الطويل ]
طرقنا ديور القوم وهنا وتغليسا * وقد شرّفوا الناسوت إذ عبدوا عيسى
وقد رفعوا الإنجيل فوق رؤوسهم * وقد قدّسوا الروح المقدّس تقديسا
فما استيقظوا إلّا لصكّة بابهم * فأدهش رهبانا وروّع قسّيسا
وقام بها البطريق يسعى ملبّيا * وقد ليّن « 9 » الناقوس رفقا « 10 » وتأنيسا
هامش
( 1 ) في الأصل : « الوجود » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 2 ) القدد : جمع قدّة وهي الفرقة من الناس . لسان العرب ( قدد ) . وفي التنزيل الكريم :كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً. سورة الجن 72 ، الآية 11 . ( 3 ) في النفح : « ذوائبه » . ( 4 ) في الأصل : « قوس سما » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 5 ) في النفح : « بدا » . ( 6 ) في النفح : « منك » . ( 7 ) في النفح : « بالعمل » . ( 8 ) في النفح : « في غرض أبي نواس » . والأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 79 - 80 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 40 - 41 ) . ( 9 ) في الكتيبة : « أصمت » . ( 10 ) في النفح : « رفعا » .