ومن أخرى في النّسيب ، وتضمّنت التّورية الحسنة « 1 » : [ الطويل ]
وصالك هذا أم تحيّة بارق ؟ * وهجرك أم ليل السّليم « 2 » لتائق ؟
أناديك والأشواق تركض حجرها « 3 » * بصفحة خدّي من دموع سوابق
أبارق ثغر من عذيب رضابه * قضت مهجتي بين العذيب وبارق
ومنها « 4 » :
فلا تتعبن ريح الصّبا في رسالة * ولا تخجل الطّيف الذي هو « 5 » طارقي
متى طمعت عيني الكرى بعد بعدكم * فإني في دعوى الهوى غير صادق
قوله : « أبارق ثغر من عذيب رضابه » ينظر إلى قول ابن النبيه في مثل ذلك :
[ الكامل ]
يلوي على زرد العذار دلاله * كم فتنة بين اللّوى وزرود
ومن قصيدة ثبتت في السليمانيات « 6 » : [ الطويل ]
بدا بدر تمّ فوقه الليل عسعسا * وجنّة أنس في صباح تنفّسا
حوى النجم قرطا والدّراري مقلّدا * وأسبل من مسك الذوائب حندسا
كأنّ سنا الإصباح رام يزورنا * وخاف العيون الرامقات فغلّسا
أتى يحمل التوراة ظبيا مزنّرا * لطيف التثنّي أشنب الثّغر ألعسا
وقابل أحبار اليهود بوجهه * فبارك ربّي « 7 » عليه وقدّسا
ومنها ، وتماجن ما شاء ، غفر اللّه له :
رويت ولوعي من « 8 » ضلوعي مسلسلا * فأصبحت في علم الغرام مدرّسا
نفى النوم عني كي أكون مسهدا * فأصبحت في صيد الخيال مهندسا
غزال من الفردوس تسقيه أدمعي * ويأوي إلى قلبي مثيلا « 9 » ومكنسا
هامش
( 1 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 77 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 33 ) .
( 2 ) في الأصل : « السلم » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 3 ) في الكتيبة : « حمرها » .
( 4 ) هذان البيتان لم يردا في الكتيبة الكامنة .
( 5 ) في النفح : « كان » .
( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 33 - 34 ) .
( 7 ) في النفح : « مولانا » .
( 8 ) في النفح : « عن » .
( 9 ) في النفح : « مقيلا » .