وقال من قصيدة أولها في غرض النسيب « 1 » : [ الطويل ]
أأرجو أمانا منك واللحظ غادر * ويثبت عقلي « 2 » فيك والطّرف ساحر ؟
أعدّ سليمان أليم عذابه * لهدهد « 3 » قلبي فهو للبين صائر « 4 »
أشاهد منه الحسن في كل نظرة * وناظر أفكاري بمغناه « 5 » ناظر
دعت للهوى أنصار سحر جفونه * فقلبي له عن طيب نفس مهاجر
إذا شقّ عن بدر الدّجى أفق زرّه « 6 » * فإني بتمويه العواذل كافر
وفي حرم السّلوان طافت « 7 » خواطري * وقلبي لما في وجنتيه مجاور
وقد ينزع القلب المبلّى « 8 » لسلوة * كما اهتزّ من قطر الغمامة طائر
يقابل أغراضي بضدّ مرادها * ولم يدر أنّ الضّدّ للضّدّ قاهر
ونار اشتياقي صعّدت مزن أدمعي * فمضمر سرّي فوق خدّي ظاهر
وقد كنت باكي العين والبين غائب * فقل لي كيف « 9 » الدمع والبين حاضر
وليس النّوى بالطبع مرّا وإنما * لكثرة ما شقّت عليه المرائر
ومنها في وصف ليلة « 10 » :
وزنجيّة فات الكؤوس بنحرها * قلائد ياقوت عليها الجواهر
ولا عيب فيها غير أنّ ذبالها * يقطّب فتبدو للكؤوس « 11 » سرائر
تجنّبت فيها نيل كل صغيرة * وقد غفرت فيها لديّ الكبائر
ومن السّليمانيات من قصيدة « 12 » : [ الكامل ]
يا بارقا ، قاد الخيال فأومضا * اقصد بطيفك مدنفا قد غمّضا
ذاك الذي قد كنت تعهد نائما * بالسّهد من بعد الأحبّة عوّضا
هامش
( 1 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 75 - 76 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 35 - 36 ) .
( 2 ) في الكتيبة : « قلبي » .
( 3 ) في النفح : « لطائر » .
( 4 ) في الكتيبة : « صابر » .
( 5 ) في الكتيبة : « لمعناه » .
( 6 ) في الأصل : « ذرّه » والتصويب من المصدرين .
( 7 ) في النفح : « طابت » .
( 8 ) في الكتيبة : « الشجي » .
( 9 ) في الأصل : « فقل لي كيف حال الدمع . . . » وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . وفي الكتيبة الكامنة : « فقل كيف حال الدمع . . . » .
( 10 ) هذه الأبيات غير واردة في الكتيبة والنفح .
( 11 ) في الأصل : « الكؤوس » وهكذا ينكسر الوزن .
( 12 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 36 ) .