كتّابه : تولّى كتابته كاتب أخيه وأبيه ، شيخنا المذكور إلى حين وفاته . وقلّدني كتابة سرّه مثنّاة بمزيد قربه ، مظفّرة برسم وزارته .
قضاته : تولّى « 1 » أحكام القضاء ، قاضي أخيه الصّدر البقيّة ، شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن بكر « 2 » إلى يوم الوقيعة الكبرى بطريف ، وفقد في مصافّه ، وتحت لوائه « 3 » . وتولى « 4 » القضاء الفقيه المفتي البقيّة أبو عبد اللّه محمد بن عيّاش « 5 » ، من أهل مالقة أياما ، ثم طلب الإعفاء ، فأسعف عن أيام تقارب أسبوعا ، وولّي مكانه الفقيه أبو جعفر أحمد بن محمد بن برطال من أهل مالقة ، فسدّد الخطّة ، وأجرى الأحكام ، إلى الرابع من شهر ربيع الآخر عام ثلاثة وأربعين وسبعمائة . وقدّم « 6 » عوضا عنه ، الفقيه الشريف الصّدر الفاضل أبو القاسم محمد بن أحمد الحسيني السّبتي المولد والمنشأ « 7 » ، الطالع على أفق حضرته في أيام أخيه ، النازع إلى إيالتهم النصرية ، معدودا في مفاخر أيامها ، مشارا إليه بالبنان عند اعتبار أعلامها ؛ ثم عزله لغير جرمة تذكر ، إلّا ما لا ينكر وقوعه ، مما تجره تبعات الأحكام . وولّي الخطة شيخنا نسيج وحده الرّحلة البقية أبا البركات بن الحاج ، شيخ الصّقع ، وصدر الجلّة . واستمرّ قاضيا إلى . . . « 8 » وأربعين وسبعمائة . ثم أعاد إليها القاضي المفوض هونه ، الشريف الفاضل ، أبا القاسم ، إلى يوم وفاته .
رئيس الغزاة ويعسوب الجند الغربي :
تولّى ذلك لأول الأمر الشيخ أبو ثابت عامر بن عثمان بن إدريس بن عبد الحق ، قريع دهره في النكراء والدهاء ، المسلّم له في الرتبة ، عتاقة ورأيا وثباتا ، إلى أن نكبه ، وقبض عليه وعلى إخوته ، يوم السبت التاسع والعشرين من ربيع الأول ، عام أحد وأربعين وسبعمائة . وأقام شيخا ورئيسا ، دائلهم وابن عمّهم ، المتلقّف لكرة عزّهم يحيى بن عمر بن رحّو ، ولي ذلك بنفسه ونديمه ومبرز خصاله إلى تمام مدته .
من كان على عهده من الملوك :
وأولا بفاس دار الملك بالمغرب ، السلطان المتناهي الجلالة ، أبو الحسن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق . وجاز على عهده إلى الأندلس ، إثر صلاة
هامش
( 1 ) في اللمحة : « تولى له » .
( 2 ) في اللمحة : « بكر الأشعري » .
( 3 ) في اللمحة : « لواء جهاده » .
( 4 ) في اللمحة : « وولي » .
( 5 ) في اللمحة : « محمد بن محمد بن عياش » .
( 6 ) في اللمحة : « وقدّم للقضاء عوضه » .
( 7 ) في اللمحة : « والنشأة » .
( 8 ) بياض في الأصول .