ومن ترجمة الأعيان والكبرا والأماثل والوزرا
هاشم بن أبي رجاء الإلبيري
الوزير ، يكنى أبا خالد .
حاله : كان من عظماء أهل إلبيرة وحليتهم ، وهو الذي عاد الفقيه الزاهد أبا إسحاق بن مسعود الإلبيري « 1 » في مرضه ، وعذله على رداءة مسكنه ، وقال له : لو سكنت دارا خيرا من هذه لكانت أولى لك ، فأجابه ، رحمه اللّه ، بقوله « 2 » : [ مخلع البسيط ]
قالوا : ألا تستجيد بيتا * تعجب من حسنه البيوت ؟
فقلت : ما ذاكم صواب * حفش « 3 » كثير لمن يموت
لولا شتاء ولفح قيظ * وخوف لصّ وحفظ قوت
ونسوة يبتغين كنّا « 4 » * بنيت بنيان عنكبوت
وأيّ معنى لحسن مغنى * ليس لسكّانه ثبوت
ما وعظ « 5 » القبر لو عقلنا * موعظة الناطق « 6 » الصموت
يومي إلى ممتطي الحنايا * ما لك عن مضجعي عميت ؟
نسيت يومي وطول نومي * وسوف تنسى كما نسيت
وسدت يا هادمي قصورا * نعمت فيهنّ كيف شيت
معتنقا للحسان فيها * مستنشقا مسكها الفتيت
تسحب ذيل الصّبا وتلهو * بآنسات يقلن هيت
هامش
( 1 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن مسعود بن سعد التجيبي ، المتوفّى في نحو الستين والأربعمائة .
وترجمته في المغرب ( ج 2 ص 132 ) وبغية الملتمس ( ص 225 ) والتكملة ( ج 1 ص 118 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 231 ) .
( 2 ) الأبيات الأربعة الأوائل فقط في المغرب ( ج 2 ص 133 ) .
( 3 ) في الأصل : « حقير » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من المغرب . والحفش :
بيت صغير جدا .
( 4 ) في المغرب : « سترا » .
( 5 ) في الأصل : « لوعظ » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 6 ) في الأصل : « للناطق » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .