وصفوا بالفضل قوما * وهم ليسوا هنالك
كثر النّقل ولكن * صحّ عن سهل بن مالك
شعره : وشعره كثير مما ينخرط في سلك الجيد ، فمن ذلك قوله : [ الطويل ]
نهارك في بحر السّفاهة يسبح * وليلك عن نوم الرّفاهة يصبح
وفي لفظك الدّعوى وليس إزاءها * من العمل الزّاكي دليل مصحّح
إذا لم توافق قولة منك فعلة * ففي كل جزء من حديثك تفصح
تنحّ عن الغايات لست من أهلها * طريق الهوينا في سلوكك أوضح
إذا كنت في سنّ البنا غير صالح * ففي أيّ سنّ بعد ذلك تصلح ؟
إلى كم أماشيها على الرّغم غاية * يصيب المزكّى عندها والمجرّح
عليها « 1 » ألا تني وتنوي فتحسن * في عين الشّباب « 2 » وتقبح
عسى وطر موقى « 3 » فألتمس الرّضا * وأقرع أبواب الرّشاد فتفتح
فقد ساء ظنّي بالذي أنا أهله * وفضلك يا مولاي يعفو ويصفح
وقال في تشييع بعض الفقهاء من غرض الأمداح : [ البسيط ]
يلقاك من كل من يلقاك ترحيب * ومن خليفتها عزّ وتقريب
وتصطفيك إلى أحوازها رتب * لها على مفرق الجوزاء ترتيب
تأتي إليك بلا سعي بلا سبب * كأنّ تركك للأسباب تسبيب
من كلّ مشغوفة بالحسن دام لها * إلى غنائك تصعيد وتصويب
يلقاك بالبشر والإقبال خاطبها * وحظّها منك إعراض وتقطيب
ما زلت ترغب عنها وهي راغبة * كأنّ زهدك فيها عنك ترغيب
فانهض إليها فلو تسطيع « 4 » كان لها * إلى لقائك إرجاء وتقريب
يحيى وتحيى فللباغي مواهبها * عذب الزّلال وللباغين تعذيب
سارت على العدل والإحسان سيرتها * حتى تلاقى عليها الشّاة والذّيب
لم تصبها لذّة الدنيا وزخرفها * ولا سبتها المطايا والجلابيب
هامش
( 1 ) في الأصل : « وعليها ألّا تنو ولا تني . . . » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « الشيبان » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « مونق » وكذا يختل الوزن والمعنى معا .
( 4 ) في الأصل : « تستطيع » ، وكذا ينكسر الوزن .