تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وغابت فكان الأفق عند مغيبها * كقلبي مسودّا « 1 » لفقد خليلي « 2 »
أتانا بها صفراء « 3 » يسطع نورها * فمزّق سربال الدّجى بفتيل
فردّت علينا شمسنا وأصيلنا * بمشبّه شمس في شبيه أصيل
ومن نثره قوله يخاطب بني أبي الوليد بن رشد ، تعزية في أبيهم ، واستفتحه بهذه الأبيات « 4 » : [ الطويل ]
ألا ليت شعري ، هل لطالب غاية * وصول وأحداث الزمان تعوقه ؟
مضى علم العلم الذي ببيانه * تبيّن خافيه وبان طريقه
أخلّاي « 5 » ، إني من دموعي بزاخر * بعيد عن الشّطّين منه غريقه
وما كان ظنّي قبل « 6 » فقد أبيكم « 7 » * بأنّ مصابا مثل هذا أطيقه
ولم أدر من أشقى الثلاثة بعده * أأبناؤه « 8 » أم دهره أم صديقه ؟
ومن شاهد الأحوال بعد « 9 » مماته * تيقّن « 10 » أنّ الموت نحن نذوقه
رجوعا إلى الصّبر الجميل فحقّه * علينا قضى أن لا توفّى « 11 » حقوقه
أعزّيكم في البعد عنه « 12 » فإنني * أهنّيه قربا من جوار يروقه
فما كان فينا منه إلّا مكانه * وفي العالم العلويّ كان رفيقه
إيه « 13 » عن المدامع ، هلّا تلا انحدار الدّمعة انحدارها ؟ والمطامع هل ثبت « 14 » على قطب مدارها ؟ والفجائع أغير دار بني رشد دارها ؟ فإنه حديث أتعاطاه مسكرا ، وأستريح اللّه مفكرا ، وأبثّه باعثا على الأشجان مذكرا ، ولا أقول كفى ، وقد ذهب الواخذ « 15 » الذي كنت تتلافى ، ولا أستشعر صبرا ، وقد حلّ نور العلم قبرا ، بل أغرق
هامش
( 1 ) في الأصل : « مسودّ » ، والتصويب من الذيل والتكملة . ( 2 ) في الأصل : « خليل » ، والتصويب من الذيل والتكملة . ( 3 ) في الأصل : « صفرا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الذيل والتكملة . ( 4 ) في اختصار القدح ( ص 63 ) أن الأبيات قيلت في رثاء القاضي أبي الوليد بن رشد . وقد ورد في المصدر المذكور فقط ستة أبيات . ووردت كلها في الذيل والتكملة ( ج 4 ص 121 ) . ( 5 ) في الأصل : « أخلائي » وهكذا ينكسر الوزن . ( 6 ) في الذيل والتكملة : « بعد » . ( 7 ) في اختصار القدح : « فقد جلاله » . ( 8 ) في الأصل : « أبناؤه » وهكذا ينكسر الوزن . ( 9 ) في اختصار القدح : « عند » . ( 10 ) في المصدر نفسه : « تبيّن » . ( 11 ) في اختصار القدح : « ألّا تؤدّى » . ( 12 ) في الذيل والتكملة : « منه » . ( 13 ) النص في الذيل والتكملة ( ج 4 ص 121 - 124 ) . ( 14 ) في الذيل والتكملة : « والمطامع أثبت » . ( 15 ) في المصدر نفسه : « الواحد أرى به ألفا ، ولا صبرا ، وقد أسكن العالم قبرا ، بل أعري الأجفان