تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وفاته : توفي بغرناطة ليلة السبت الخامس عشر لجمادى الآخرة عام ثمانية وعشرين وسبعمائة . حرف الغين من الأعيان

غالب بن أبي بكر الحضرمي

من أهل غرناطة ، يكنى أبا تمام ، ويعرف بابن الأشقر . حاله : كان قائدا جزلا مهيبا ، مليح التجنّد ، معروف الدّربة والثقافة ، مشهور الفروسية ، ظريف الشكل ، رائق الرّكبة ، حسن الشّيبة ، صليب العود ، مرهوب السطوة ، ولّي قيادة العسكر زمانا طويلا ، فوقع الإجماع على أهليته لذلك ؛ تمييزا للطبقات ، وانتهاضا بالخدمة ، وإنفاذا للعزمة ، ومعرفة بالعوائد ، واقتدارا على السهر في تفقّد المسالح ، واختبار المراصد ، واختيار الحرس ، وتنظيم المصاف ، وإمساك السّيقة ممن يرجع إلى حصيف رأيه ، ويركن إلى يمن حنكته ، ويعترف بحقه . لقي الجند منه ضغطا لاضطلاعه باستخدامهم ، وجعل العقاب من وراء تقصيرهم ؛ فقد كان بعض نقبائه يحمل معه مقصّا لإيقاع المثلة بذقون مضيّعي المسلحة أو متهيّبي الملحمة . ولمّا أوقع بالسلطان أمير المسلمين أبي الوليد قرابته بباب داره بما هو مشهور ، نمي عنه أنه اخترط سيفه . وكان ممن أثخن الوزير يومئذ جراحة لا يعلم ؛ أحيرة وغلطا ، أم تواطأ وقصدا ، فقد كان من مرج الناس يومئذ ، وإعمال بعضهم السلاح في بعض ما هو معلوم ، فعزل عن الخطّة ، وسئم خطة الخمول ، ففقد مكانه من العناء ، واضطر إليه . وفاته : توفي بغرناطة عشية يوم الخميس الثاني والعشرين لشوال عام سبعة وعشرين وسبعمائة ، ودفن قرب باب إلبيرة .

ومن المقربين

غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عبد الرؤوف بن تمام ابن عبد اللّه بن تمام بن عطية بن خالد بن خفاف ابن أسلم بن مكتوم المحاربي ، أبو بكر

حاله : كان من أهل العلم والعمل ، مقرئا فاضلا ، راوية ، حجّ وروى ، وكفّ بصره في آخر عمره .