وفاته : قال ابن حيان : قرأت بخطّ عبادة الشاعر ، قال : عمّر أبو المخشي بعد محنته الشنعاء حتى لحق دولة الأمير عبد الرحمن « 1 » ، فوالى بين مديح أربعة أمراء « 2 » ، ما بينه وبين جدّه عبد الرحمن بن معاوية الأمير الداخل . وتوفي بعد ذلك قريبا من تاريخ الثمانين والمائة « 3 » ، وبعد عليه لحاق دولة الأمير عبد الرحمن لهذا التاريخ .
ومن الأصليين من ترجمة المحدّثين الفقهاء والطلبة النجباء
عيسى بن محمد بن أبي عبد اللّه بن أبي زمنين المرّي
يكنى أبا الأصبغ ، من أهل إلبيرة .
حاله : نبيه القدر ، وروى عن شيوخ بلده .
حاله : توفي بعد الأربعمائة . قلت : قد اعتذرت ، وتقدم الاعتذار في إثبات من أثبته من هذا البيت في هذا الاختصار من هذا النمط ، فلينظر هنالك إن شاء اللّه .
عيسى بن محمد بن عيسى بن عمر بن سعادة الأموي
لوشي الأصل ، غرناطي الاستيطان والقراءة ، يكنى أبا موسى ، الشيخ الطبيب بالدار السلطانية .
حاله : من « عائد الصلة » : بقية أهل العلم ، ونسيج وحده في لين الجانب ، وخفض الجناح ، وحسن الخلق ، وبذل التواضع ، ممتع من معارف قديمة ، بين طلب وتعليم ، على حال تديّن والتزام سنّة ، أقرأ الطّبّ ، وخدم به الدار السلطانية ، وولّي القضاء بلوشة بلده .
مشيخته : قرأ على الأستاذ أبي عبد اللّه الرّقوطي المرسي ولازمه ، وأخذ عن أبي الحجاج بن خلصون ، وأدرك أمّة من صدور العلماء .
تواليفه : له تأليف كبير متعدد الأسفار سماه كتاب « القفل والمفتاح ، في علاج الجسوم والأرواح » ، تضمّن كثيرا من العلم الطبي وما يتعلق به ، رأيت أجزاء من مسودته بيد ولده .
هامش
( 1 ) المراد عبد الرحمن الثاني الذي حكم الأندلس من سنة 206 ه إلى سنة 238 ه .
( 2 ) الأمراء الأربعة هم : عبد الرحمن الداخل ( 138 - 172 ه ) وهشام الرضا ( 172 - 180 ه ) والحكم الربضي ( 180 - 206 ه ) وعبد الرحمن الثاني ( 206 - 238 ه ) .
( 3 ) هذا التاريخ يناقض ما قاله ابن حيان نقلا عن عبادة الشاعر .