تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى ابن عياض بن محمد بن عبد اللّه بن موسى ابن عياض اليحصبي « 1 »

القاضي ، الإمام المجتهد ، يكنى أبا الفضل ، سبتي الدّار والميلاد ، أندلسي الأصل ، بسطيّه « 2 » . أوليته : من كتاب ولده في مآثره ، وهو كنّاش نبيه ، قال : استقرّ أجدادنا في القدم بالأندلس بجهة بسطة ، ثم انتقلوا إلى مدينة فاس . وكان لهم استقرار في القيروان ، لا أدري قبل حلولهم بالأندلس أو بعد ذلك . وكان عمرون رجلا خيارا من أهل القرآن ، وحجّ إحدى عشرة حجة ، وغزا مع ابن أبي عامر غزوات كثيرة . وانتقل إلى سبتة بعد سكنى فاس ، وكان موسرا ، فاشترى بها من جملة ما اشتراه الأرض المعروفة بالمنارة ، فبنى في بعضها مسجدا ، وفي بعضها ديارا حبسها عليه ، وهو الآن منسوب إليه ، وولد له ابنه عياض ، ثم ولد لعياض ابنه موسى ، ثم ولد لموسى القاضي أبو الفضل المترجم به . حاله : قال ولده في تأليفه النبيل : نشأ على عفّة وصيانة ، مرضيّ الخلال ، محمود الأقوال والأفعال ، موصوفا بالنّبل والفهم والحذق ، طالبا للعلم ، حريصا عليه ، إلى أن برع في زمانه ، وساد جملة أقرانه ، فكان من حفاظ كتاب اللّه ، مع القراءة الحسنة ، والنّغمة العذبة ، والصوت الجهير ، والحظ الوافر من تفسيره وجميع علومه . وكان من أئمة الحديث في وقته ، أصوليا متكلّما ، فقيها حافظا للمسائل ، عاقدا للشروط ، بصيرا بالأحكام ، نحويا ، ريّان من الأدب ، شاعرا مجيدا ، كاتبا غالبا بليغا ، خطيبا ، حافظا للغة والأخبار والتواريخ ، حسن المجلس ، نبيل النادرة ، حلو الدّعابة ،
هامش
( 1 ) ترجمة أبي الفضل عياض في قلائد العقيان ( ص 221 ) ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 424 ) وبغية الملتمس ( ص 437 ) والصلة ( ص 660 ) وتاريخ قضاة الأندلس ( ص 32 ، 132 ) وخريدة القصر - قسم شعراء المغرب ( ج 2 ص 550 ) والديباج المذهب ( ص 168 ) وإنباه الرواة ( ج 2 ص 363 ) وتذكرة الحفاظ ( ص 1304 ) وعبر الذهبي ( ج 4 ص 122 ) وشذرات الذهب ( ج 4 ص 138 ) والنجوم الزاهرة ( ج 5 ص 285 ) وجذوة الاقتباس ( ص 277 ) ومرآة الجنان ( ج 3 ص 282 ) والمعجم في أصحاب القاضي الصدفي ( ص 301 ) ونفح الطيب ( ج 10 ص 176 ، 185 ) وأزهار الرياض ( ج 1 ص 23 ) و ( ج 4 ص 5 ) . ( 2 ) نسبة إلى مدينة بسطةBaza، وهي مدينة بالأندلس بالقرب من وادي آش ، من كورة جيان ، مشهورة بشجر التوت والمياه والبساتين . الروض المعطار ( ص 113 ) .