تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
على باغة أيام قضائه بغرناطة ، إذ كان يكتب عنه ويلازمه ، ثم استقضي بمرسية أعادها اللّه . وكان حافظ وقته ، لم يعاصره مثله . مشيخته : روى عن أبيه ، وتلا بالسبع على ابن ذروة المرادي ، ولقي أبا القاسم بن النحاس ، وأخذ الحديث عن أبي بحر الأسدي ، وأبي بكر بن العربي ، وأبي جعفر بن جحدر ، وأبي الحسن بن واجب ، وغيرهم . مولده : ببيّاسة سنة أربع ، وقيل : ست وثمانين وأربعمائة . وفاته : توفي بشاطبة ، تسع وستين وخمسمائة . تواليفه : شرح المدوّنة مسألة مسألة ، بكتاب كبير سماه « الجامع البسيط ، وبغية الطالب النشيط » ، حشد فيه أقوال الفقهاء ، ورجّح بعضها ، واحتجّ له . قالوا : وتوفي قبل إكماله .

عياض بن محمد بن محمد بن عياض بن موسى اليحصبي

من أهل سبتة ، حفيد القاضي العالم أبي الفضل ، يكنى أبا الفضل . حاله : من « الصّلة » : كان من جلّة الطلبة ، وذوي المشاركة في فنون من العلوم العقلية وغيرها ، فصيحا ، شاعرا ، لسنا ، مفوّها ، مقداما ، موصوفا بجزالة وحدّة امتحن بسببها . وكان مع ذلك كثير التّواضع ، فاضل الأخلاق ، سريّا ، مشاركا ، معظّما عند الملوك ، مشارا إليه ، جليل القدر . حضر الأندلس أيام قضاء أبيه بغرناطة ، وغير ذلك الوقت ، وجال فيها ، وأخذ بقرطبة وإشبيلية وغيرهما ، واستقرّ أخيرا بمالقة ، وتأثّل بها وبجهاتها أصول أملاك إلى ما كان له . مشيخته : روى عن أبيه أبي عبد اللّه ، وعن أبي محمد بن عبد اللّه ، وأبي بكر بن الحدّاد القاضي بسبتة ، وأبي القاسم بن بشكوال ، وابن حبيش ، وابن حميد ، وأبي بكر بن بيبش الشّلطيشي ، وغيرهم . من روى عنه : قال الأستاذ : روى عنه جماعة ممن أخذت عنهم ، منهم ابنه أبو عبد اللّه قاضي الجماعة ، وأبو العباس بن فرتون ، أخذ عنه كثيرا بمدينة فاس . مولده : قال صاحب « الذيل » : سألته عن مولده : فقال : ولدت في اليوم التاسع عشر من محرم عام واحد وستين وخمسمائة بمدينة سبتة . وفاته : توفي في العشر الوسط من جمادى الآخرة عام ثلاثين وستمائة بمالقة ، وروضته بها في جنّة كانت له بربضها الشّرقي ، رحمه اللّه .