ومن ذلك قوله رحمه اللّه « 1 » : [ البسيط ]
اللّه يعلم أنّي منذ لم أركم * كطائر خانه ريش الجناحين
فلو قدرت ركبت الريح « 2 » نحوكم * فإنّ « 3 » بعدكم عنّي جنى حيني « 4 »
قال : وكتبت من خطّه « 5 » : [ الكامل ]
يا راحلين وبالفؤاد تحمّلوا * أترى لكم قبل الممات قفول ؟
أمّا الفؤاد فعندكم أنباؤه * ولواعج تنتابه وغليل
أترى « 6 » لكم علم بمنتزح الكرى * عن جفن صبّ ليله موصول ؟
أودى بعزمة « 7 » صبره ولبابه * طرف أحمّ « 8 » ومبسم مصقول
ما ضرّكم وأضنّكم بتحية * يحيى بها عند الوداع قتيل
إن الخليل « 9 » بلحظه أو لفظه * أو عطفه أو وقفه لبخيل
ومما نسبه إليه الفتح وغيره ، ومن العجب إغفال ولده إياه ، قوله يصف الزّرع والشقائق فيه « 10 » : [ السريع ]
انظر إلى الزّرع وخاماته * تحكي وقد « 11 » ماست أمام الرياح
كتيبة خضراء « 12 » مهزومة * شقائق النّعمان فيها جراح
هامش
( 1 ) البيتان في وفيات الأعيان ( ج 3 ص 425 ) وأزهار الرياض ( ج 4 ص 252 ) .
( 2 ) في الأصل : « المريخ » ، وكذا ينكسر الوزن . وفي المصدرين : « البحر » .
( 3 ) في وفيات الأعيان : « لأنّ » .
( 4 ) في الأصل : « حين » ، والتصويب من المصدرين .
( 5 ) الأبيات في أزهار الرياض ( ج 4 ص 251 - 252 ) .
( 6 ) في الأصل : « فترى » والتصويب من أزهار الرياض .
( 7 ) في الأصل : « بعزته صبره وإبايه » ، والتصويب من أزهار الرياض .
( 8 ) في الأصل : « أصمّ » والتصويب من أزهار الرياض .
( 9 ) رواية البيت في أزهار الرياض هي :إن البخيل بلحظة أو لفظة * أو عطفة أو وقفة لبخيل( 10 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 223 ) ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 425 ) ورايات المبرزين ( ص 193 ) وأزهار الرياض ( ج 4 ص 241 ) .
( 11 ) في رايات المبرزين : « إذا » .
( 12 ) في رايات المبرزين : « كتائب تدبر . . . » . وفي القلائد : « كتائبا تحفل . . . » . وفي وفيات الأعيان : « كتيبة حمراء . . . » .