تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وأشياخا كراما ، لهم طرق سنّية ، وأحوال سنية ، أودعت ذكرهم هذا طلبا للاختصار ، وخوفا من سآمة الإكثار ، وكان اعتمادي فيمن لقيت منهم في أيام تجريدي واجتهادي ، بعد إيابي من قضاء أربي ، من حجّ بيت اللّه الحرام وزيارة قبر النبيّ عليه الصلاة والسلام ، على من بهديه أستنير ، وأعتمد عليه فيمن لقيت وصحبت ، وإليه أشير ، سيدي الشيخ الكبير الجليل الشهير وحيد عصره وفريد دهره ، جمال الدين أبو الحجاج الكوراني جنسا ، والتميمي قبيلة ، والكلوري مولدا ، والسهروردي خرقة وطريقة ونسبة ، وهو الذي لقّنني ، وسلكت على يده ، وقطعت مفاوز العزلة عنده ، مع جملة ولده . وحدّثني ، رضي اللّه عنه ، أنه لقّنه الشيخ الفقيه العارف أبو علي الشمشري ، هو والشيخ الإمام نجم الدين الأصبهاني ، والشيخ نجم الدين ، والشيخ بدر الدين الطوسي ، لقّنا الفقيه محسنا المذكور ، والشيخ بدر الدين ، لقّنه الشيخ نور الدين عبد الصمد النصيري ، والشيخ عبد الصمد ، لقّنه الشيخ نجيب الدين بن مرغوش الشّيرازي ، والشيخ نجيب الدين ، لقّنه الشيخ شهاب الدين السّهروردي والشيخ شهاب الدين ، لقّنه عمّه ضياء الدين أبو الحسن السهروردي ، والشيخ ضياء الدين فرج الزّنجاني ، والشيخ فرج الزنجاني ، لقّنه أبو العباس النهاوندي ، والشيخ أبو العباس ، لقّنه أبو عبد اللّه بن خفيف الشيرازي ، والشيخ أبو عبد اللّه ، لقّنه أبو محمد رديم ، والشيخ أبو محمد ، لقّنه أبو القاسم الجنيد ، والشيخ أبو القاسم ، لقّنه سري السّقطي ، والشيخ سري ، لقّنه معروف الكرخي ، والشيخ معروف ، لقّنه داود الطائي ، والشيخ داود ، لقّنه حبيب العجمي ، والشيخ حبيب ، لقّنه الإمام الحسن البصري ، والشيخ الحسن ، لقّنه الإمام علي بن أبي طالب . ولبست الخرقة من يد الشيخ أبي الحجاج المذكور بسند التلقين المذكور إلى أبي القاسم الجنيد ، رضي اللّه عنه ، إلى جعفر الحذاء ، إلى أبي عمر الإصطخري ، إلى شقيق البلخي ، إلى إبراهيم بن أدهم ، إلى موسى بن زيد الراعي ، إلى أويس القرني ، إلى أميري المؤمنين عمر وعلي ، رضي اللّه عنهما ، ومنها إلى سيد الأولى والآخرين صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك في أوائل عام ثلاثة وأربعين وسبعمائة . وقد ألّفت كتابا جمعت فيه بعض ما صدر من أورادي ، أيام تجريدي واجتهادي ، محتويا على نظم ونثر ، مفرغا عن كلام الغير ، إلّا مقطوعة واحدة لبعض المتصوفة ، فإني سقتها على جهة لكونها غاية في الاحتفال وهي : [ الرمل ]
قل لمن طاف بكاسات الرضا * وسقى العشّاق مما قد نهل
وسميت الكتاب ب « نكت الناجي ، وإشارات الراجي » . ولعلّ ذلك يكون اسما وافق مسمّاه ، ولفظا طابق معناه . وإلى ما ذكرت من النكت ، أشرت بما نظمت ،