والشيخ المحدّث المفتي بالحرم الشريف ، رضي الدين محمد بن أبي بكر بن خليل ؛ قال : وأنشدني لبعض شيوخه : [ الطويل ]
أفي كل واد شاعر ومطيب * وفي كل ناد منبر وخطيب ؟
نعم كثر الأقوام قلّة ناقد * لهم فتساوى مخطئ ومصيب
والشيخ المحدّث الإمام أنس الدين ابن الإمام قطب الدين القسطلانيّ ، والأديب الواعظ نفيس الدين بن إبراهيم اللمطي ؛ قال : وأنشدني إجازة عن الشيخ الإمام شرف الدين أبي الفضل السلمي المرسي من قصيدة : [ الطويل ]
إذا جئت ألقى عند بابك حاجبا * محيّاه من فرط الجهامة حالك
ومن عجب « 1 » مغناك جنّة قاصد * وحاجبها من دون رضوان مالك
والشيخ الإمام تقي الدين بن دقيق العيد ، وأبي العباس بن الظاهري ، ومحيي الدين بن عبد المنعم ، ومحمد بن غالب بن سعيد الجيّاني ، والخطيب الجليل أبي عبد اللّه بن رشيد من أهل المغرب . وكتب له الشريف أبو علي الحسن بن أبي الشرف ، والعدل أبو فارس الهواري ، وأبو القاسم بن الطيب ، وأبو بكر بن عبيدة ، وأبو إسحاق الغافقي ، وأبو عبد اللّه الدرّاج ، وأبو الحكم مالك بن المرحّل ، وأبو إسحاق التّلمساني ، وغيرهم .
تواليفه : صنّف في التصوّف كتابا سماه « مطالع أنوار التحقيق والهداية » وكتابا في غرض « الشفا » العياضي . ومن شعره ، ثبتّ بظهر الكتاب المسمّى ب « الموارد المستعذبة » من تأليف شيخنا أبي بكر بن الحكيم ما نصّه : [ الطويل ]
كتابك ذا من هوته المفاخر * سنا وسنا راق منه زواهر
لقد جاء كالعقد المنظّم ناثرا * فرائد قسّ عنك في ذاك « 2 » قاصر
بلاغته في القوم تشهد عندما * تشكك فيه أنه عنك صادر
فللّه من روض أنيق غصونه * بما تتمنّاه « 3 » فزاه وزاهر
فما شئته تجده فيه فإنه * لناظره بحر بها هو زاخر
فنهنيكم بابن الألى شاع مجدهم * قيادكم مجد بذاتك آخر
أتيت بما فيه تبثّ « 4 » حياة من * حوته على مرّ الدهور المقابر
هامش
( 1 ) في الأصل : « عجيب » وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « ذا » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « تتمنا » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 4 ) في الأصل : « انبتّ » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .