ومن ذلك قوله في وصف قوس : [ الوافر ]
تنكّبها كحاجبه وسوّى * بأهداب الجفون لها نبالا
فلم أر قبله بدرا منيرا * تحمّل فوق عاتقه هلالا
ومن ذلك في وصف قلم : [ المتقارب ]
وأصفر كالصّبّ في رونق * تظنّ به الحبّ ممن نحل
بديع الصّفات حديد السّبات * يطول الرّماح وإن لم يطل
يعبّر عمّا وراء الضمير * ويفعل فعل « 1 » الظّبا والذّبل
ومن ذلك قوله فيما يظهر منها : [ البسيط ]
تفاخر السّيف فيما قيل والقلم * والفصل بينهما لا شكّ منفهم
كلاهما شرف للّه « 2 » درّهما * وحبّذ الخطّتان الحكم والحكم
ومن ذلك قوله في سكّين الدواة : [ الخفيف ]
أنا صمصامة الكتابة ما لي * من شبيه في المرهفات الرّقاق
فكأنّي في الحسن يوم وصال * وكأنّي في القطع يوم فراق
ومن ذلك قوله في المقصّ : [ الوافر ]
ومعتنقين ما اشتهرا بعشق * وإن وصفا بضمّ واعتناق
لعمر أبيك ما اعتنقا لمعنى * سوى معنى القطيعة والفراق
ومن ذلك قوله في الورد : [ مخلع البسيط ]
الورد سلطان كلّ زهر * لو أنّه دائم الورود
بعد خدود الملاح شيء * ما أشبه الورد بالخدود
ومن ذلك قوله في الخيريّ : [ السريع ]
وأزرق كمثل السماء * فيه لمن ينظر سرّ عجيب
شحّ مع الصّبح بأنفاسه * كأنما الصّبح عليه رقيب
وباح بالليل بأسراره * لمّا رأى اللّيل نهار الأريب
هامش
( 1 ) في الأصل : « ما فعل » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 2 ) في الأصل : « شرّف اللّه » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .