وقد صافح الأدواح من صفحاته * وحتى « 1 » حباب بالنّسيم مكسّر
فما كان في عطف الخليج قلامة * وما كان في وجه الغدير فمغفر
وفي العقل والتّغرّب : [ السريع ]
ما أحسن العقل وآثاره * لو لازم الإنسان إيثاره
يصون بالعقل الفتى نفسه * كما يصوم الحرّ أسراره
لا سيما إن كان في غربة * يحتاج أن يعرف مقداره
ومن وصفه الجيش والسلاح : [ الكامل ]
وكتيبة بالدّارعين كثيفة * جرّت ديول الجحفل الجرّار
روض المنايا بينها القضب التي * زفّت بها الرّايات كالأزهار
فيها الكماة بنو الكماة كأنهم * أسد الشّرى بين القنا الخطّار
متهلّلين لدى اللّقاء كأنهم * خلقت وجوههم من الأقمار
من كلّ ليث فوق برق خاطف * بيمينه قدر من الأقدار
من كلّ ماض قد تقلّد مثله * فيصبّ آجالا على الأعمار
لبسوا القلوب على الدروع وأسرعوا * لأكفّهم نارا لأهل النار
وتقدّموا ولهم على أعدائهم * حنق العدا وحميّة الأنصار
فارتاع ناقوس بخلع لسانه * وبكى الصّليب لذلّة الكفّار
ثم انثنوا عنه وعن عبّاده و * قد أصبحوا خبرا من الأخبار
وفي السّيف : [ البسيط ]
وأبيض صيغ من ماء ومن لهب * على اعتدال فلم يخمد ولم يسل
ماضي الغرار يهاب العمر صولته * كأنما هو مطبوع من الأجل
أبهى من الوصل بعد الهجر منظره * حسنا وأقطع من دين على ملل « 2 »
وأسمر ظنّ أن « 3 » ما كل سابغة * فخاض كالأيم يستشفي من النّهل
هام الكماة به حبّا ولا عجب * من لوعة بمليح القدّ معتدل
إذا الطّعين تلقّاه وأرعفه * حسبته عاشقا يبكي على طلل
هامش
( 1 ) في الأصل : « حتى » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « مال » .
( 3 ) كلمة « أن » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى .