تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وهلّا « 1 » يداوى من مرارتها التي * أواخرها مقرونة بمهاد ؟
ولو أشرب الإنسان مهلا بهذه * لأصبح مسرورا بأطيب زاد
ومن حسن حال الشّاربين يقيّؤ * نها بالرغم من برق وساد « 2 »
ومن حسن ذا المحروم أنّ مدامه * إذا غلبت تكسوه ثوب رقاد
فيختلف النّدمان طرّا لروحه * ويحدوهم نحو المروءة حادي
ومن حسنه بين الورى ضرب ظهره * فيمسي بلا حرب رهين جلاد
مجانين في الأوهام قد ضلّ سعيهم * يخففون بيعا بحسن غواد
ومن نظمه في الإنحاء على نفسه ، واستبعاد وجوه المطالب في جنسه ، ممّا نظمته يوم عرفة عام خمسين « 3 » وأنا منزو في غار ببعض جبال ألمرية « 4 » : [ الخفيف ]
زعموا أنّ في الجبال رجالا « 5 » * صالحينا « 6 » قالوا من الأبدال
وادّعوا أنّ كلّ من ساح فيها * فسيلقاهم على كلّ حال
فاخترقنا تلك الجبال مرارا * بنعال طورا ودون نعال
ما رأينا فيها سويّ « 7 » الأفاعي * وشبا « 8 » عقرب كمثل النبال
وسباعا يجرون « 9 » بالليل عدوا * لا تسلني عنهم بتلك الليالي « 10 »
ولو أنّا « 11 » لدى العدوة الأخ * رى رأينا نواجذ الرّئبال « 12 »
وإذا أظلم الدّجى جاء إبلي * س إلينا يزور طيف الخيال « 13 »
هامش
( 1 ) أصل القول : « وهل » وهكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) هكذا ورد عجز هذا البيت ، وهو منكسر الوزن . ( 3 ) يعني عام خمسين وسبعمائة كما في نفح الطيب ( ج 8 ص 18 ) . ( 4 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 18 ) . ( 5 ) في الأصل : « قوما » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 6 ) في الأصل والنفح : « صالحين » وهكذا ينكسر الوزن . ( 7 ) في النفح : « خلاف » . ( 8 ) شبا العقرب : إبرتها التي تلدغ بها ، واحدتها شباة . محيط المحيط ( شبا ) . ( 9 ) في الأصل : « يخترون » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 10 ) في الأصل : « الفيال » والتصويب من النفح . ( 11 ) في الأصل : « ولو كنّا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 12 ) الرئبال : الأسد ، ونواجذه : أنيابه ، واحدها ناجد . محيط المحيط ( رأبل ) و ( نجذ ) . ( 13 ) في النفح : « خيال » .