ما زلت أسقي خدّه من أدمعي * حتى تفتّح عن رياض ربيع
إن كان يرنو عن نواظر شادن * فلربّ ضرغام بهنّ صريع
عجبا لذاك الشعر زاد بفرقه * حسنا كحسن الشّعر بالتّصريع
منع الكرى ظلما وقد منع الضّنا * فشقيت « 1 » بالممنوح والممنوع
جرّدت ثوب العزّ عني طائعا * أتراه يعطفه عليّ خضوعي ؟
لم أنتفع « 2 » لبسا من الملبوس في * حبّي ولا بعذاري المخلوع
بجماله استشفعت في إجماله * ليحوز أجر منعّم وشفيع
يا خادعي عن سلوتي وتصبّري « 3 » * لولا الهوى ما كنت بالمخدوع
أوسعتني بعد « 4 » الوصال تفرّقا * وأثبتني سوءا لحسن صنيعي
أسرعت فيما ترتضي فجزيتني « 5 » * بطويل هجران إليّ سريع « 6 »
أشرعت رمحا من قوامك ذابلا « 7 » * فمنعت من « 8 » ماء الرّضاب شروعي
خذ من حديث تولّعي وتولّهي * خبرا صحيحا ليس بالمصنوع « 9 »
يرويه خدّي مسندا عن أدمعي * عن مقلتي عن قلبي المصدوع « 10 »
كم من ليال في هواك قطعتها * وأنا « 11 » لذكراهنّ في تقطيع
لا والذي طبع الكرام على الهوى * ويعزّ سلوان « 12 » الهوى المطبوع
ما غيّرتني الحادثات ولم أكن * بمذيع سرّ للعهود مضيع
لا خير في الدنيا وساكنها « 13 » معا * إن كان قلبي منك غير جميع
وقال في غير ذلك في غرض يظهر من الأبيات : [ الطويل ]
وقالوا عداك البخت والحزم عندما * غدوت غريب الدّار منزلك الفنت
هامش
( 1 ) في النثير : « فسقيت » .
( 2 ) في النثير : « لم أقنع بسقامي الملبوس في . . . » .
( 3 ) في النثير : « ويا خادعي . . . ومصبّري » .
( 4 ) في النثير : « بعدا بفضل تقرّبي وجزيتني سوءا . . . » .
( 5 ) في النثير : « فأثبتني » .
( 6 ) في النثير : « صريع » .
( 7 ) في الأصل : « دايلا » والتصويب من النثير .
( 8 ) في النثير : « في » .
( 9 ) في النثير : « . . . تولعي وصبابتي . . . ليس بالموضوع » . وفي النفح : « أو من حديث تولّهي وتولّعي . . . ليس بالموضوع » .
( 10 ) في النفح : « المفجوع » .
( 11 ) في النثير : « قلبي » .
( 12 ) في الأصل : « وبرّ سوا أن » ، والتصويب من نثير فرائد الجمان .
( 13 ) في النثير : « الدنيا وفي لذاتها إن كان جمعي منك . . . » .