وقال « 1 » : [ الكامل ]
لا تعد ضيفك إن ذهبت لصاحب * تعتدّه لكن تخيّر وانتق
أو ما ترى الأشجار مهما ركّبت * إن خولفت أصنافها لم تغلق « 2 »
ومنه في المقطوعات : [ السريع ]
وشادن تيّمني حبّه * حظّي منه الدّهر هجرانه
مورّد الخدين حلو اللّمى * أحمر مضني الطّرف وسنانه
لم تنطو الأغصان في الروض بل * ضلّت له تسجد أغصانه
يا أيها الظّبي الذي قلبه * تضرّم في القلب نيرانه
هل عطفة ترجى لصبّ شبح * ليس يرجى عنك سلوانه ؟
يودّ أن لو زرته في الكرى * لو متّعت بالنوم أجفانه
قد رام أن يكتب ما نابه * والحبّ لا يمكن كتمانه
فأفضيت أسراره واستوى * إسراره الآن وإعلانه
وقال « 3 » : [ مخلع البسيط ]
نهار وجه وليل شعر * بينهما الشّوق يستثار
قد طلبا بالهوى فؤادي * فأين « 4 » لي عنهما الفرار ؟
وكيف يبغي النجاة شيء * يطلبه الليل والنهار ؟
وقال في الدّوبيت :
زارت ليلا وأطلعت فجرها * صبحا فجمعت بين صبح وظلام
لما بصرت بالشمس قالت يا فتى * جمع الإنسان بين الأختين حرام
وقال في غرض التّورية « 5 » : [ الطويل ]
أبح لي يا روض « 6 » المحاسن نظرة * إلى ورد ذاك الخدّ أروي به الصّدى « 7 »
وبالله لا تبخل عليّ بعطفة « 8 » * فإني رأيت « 9 » الرّوض يوصف بالنّدى
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 8 ص 83 ) .
( 2 ) في النفح : « تعلق » بالعين غير المعجمة .
( 3 ) الأبيات في نثير فرائد الجمان ( ص 302 ) .
( 4 ) في النثير : « وأين » .
( 5 ) البيتان في الكتيبة الكامنة ( ص 227 ) ونثير فرائد الجمان ( ص 300 ) .
( 6 ) في الأصل : « . . . لي في رياض المحاسن » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 7 ) في المصدرين : « . . . الخدّ كنت لك الفدا » .
( 8 ) في الكتيبة : « بقطفة » .
( 9 ) في المصدرين : « عهدت » .