ومما اشتهر عنه في هذا الغرض « 1 » : [ الكامل ]
ذهبت حشاشة قلبي المصدوع « 2 » * بين السّلام ووقفة التوديع
ما أنصف الأحباب يوم وداعهم * صبّا « 3 » يحدّث نفسه برجوع
أنجد بغيثك « 4 » يا غمام فإنني * لم أرض يوم البين فعل « 5 » دموع
من كان يبكي الظاغنين بأدمع * فأنا الذي أبكيهم بنجيع
إيه وبين الصّدر مني والحشا * شجن طويت على شجاه ضلوعي « 6 »
هات الحديث عن « 7 » الذين تحمّلوا * واقدح « 8 » بزند الذّكر نار ولوعي
عندي شجون في التي جنت النّوى « 9 » * أشكو الغداة « 10 » وهنّ في توديع « 11 »
من وصلي الموقوف أو من سهدي « 12 » ال * موصول أو من نومي المقطوع « 13 »
ليت الذي بيني وبين صبابتي * بعد « 14 » الذي بيني وبين هجوعي
يا قلب « 15 » لا تجزع لما فعل النّوى « 16 » * فالحرّ ليس لحادث بجزوع
أفبعد « 17 » ما غودرت في أشراكه * تبغي النّزوع ؟ ولات حين نزوع
ومهفهف مهما هبت ريح الصّبا * أبدت له عطفاه عطف مطيع
جمع المحاسن وهو منفرد بها * فاعجب لحسن مفرد مجموع
والشمس لولا إذنه ما آذنت * خجلا وإجلالا له بطلوع « 18 »
هامش
( 1 ) القصيدة في نثير فرائد الجمان ( ص 296 - 298 ) ، وبعضها في نفح الطيب ( ج 8 ص 77 - 78 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 197 ) .
( 2 ) في الأصل : « الصدوع » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من نثير فرائد الجمان .
( 3 ) في النثير : « صبّ » .
( 4 ) في النثير : « بدمعك » .
( 5 ) في الأصل : « قلّ » والتصويب من نثير فرائد الجمان .
( 6 ) في الأصل : « ضلوع » والتصويب من النثير .
( 7 ) في النثير : « على » .
( 8 ) في النثير : « تقدح » .
( 9 ) في النثير وأزهار الرياض : « من أي أشجاني التي جنت الهوى » . وفي النفح : « من أي أشجاني التي جنت النوى »
( 10 ) في النفح وأزهار الرياض : « العذاب » .
( 11 ) في المصادر الثلاثة : « تنويع » .
( 12 ) في المصادر الثلاثة : « هجري » .
( 13 ) في هذا البيت والبيتين التاليين مصطلحات الحديث وهي : الموقوف ، والموصول ، والمقطوع ، والصحيح ، والموضوع ، والمسند .
( 14 ) في النثير : « مثل » .
( 15 ) في النثير : « يا قلبي » .
( 16 ) في النثير : « الهوى » .
( 17 ) في الأصل : « أبعد » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من نثير فرائد الجمان .
( 18 ) في الأصل : « مطلوع » ، والتصويب من النثير .